تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وظللت تتبعهم وقلبك خافق * كالبرق في جنح الدّجنّة أومضا
ودموع عينك قد مرتها زفرة * مذ خيّمت رحل السّرور وقوّضا
وبأيمن الأظعان « 1 » في أحداجهم * نجلاء يشهر لحظها سيف القضا
غرّاء تحكيها الغزالة في الدّجى * نورا ويحكيها الغزال تعرّضا
ميّالة الأعطاف ناعمة الصّبا * لو لامست حجرا أصمّ لروّضا
فتانة ملء المجاسد ، أودعت * في القلب داء للمنيّة عرّضا
نجني الشقيق « 2 » مذهّبا من خدّها * بلحاظنا ، والأقحوان مفضّضا
صدّت وشطّ مزارها وتنكّرت * وغدا ممرّ عهودها متنقّضا
قد كنت جارا يا هنيدة برهة * ما بين كاظمة إلى ذات الأضا
لهفي على زمن بقربك فاتني * يا ليتني استقبلت منه ما مضى
واها لدهر غالنا بصروفه * وأعارنا إحسانه ثم اقتضى
فسقى زمان وصالنا متراكم * كندى كمال الدين أعني « 3 » المرتضى
ومنها :
لو لم يكن لبنانه شيم « 4 » الحيا * ما أزهر القرطاس منه وروّضا « 5 »
ما جاش في صدر الملطّف صدره * إلّا ظننت الجيش قد ملأ الفضا « 5 »
هامش
( 1 ) في « ح » : الأضعان . ( 2 ) في « ح » : الشقائق . ( 3 ) موضع اللفظة فراغ في « ب » . وفي هامش النسخة التعليقة التالية : « كذا في الأصل وصوابه كندى الكمال أبى على المرتضى ، أو كندى كمال الدين ابن ، على ما في النسختين » . ( 4 ) في « ح » : سيم . ( 5 ) تقدمت نسبة هذين البيتين في الخريدة للقيسراني . انظر ص 128 .