نشو الدولة أبو الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن عليّ بن المبارك السّلميّ « 1 »
من دمشق من بني نفاذة « 2 » شابّ محبّ للفضل ، حريص على تحصيله ، بجملته وتفصيله ، وقد كتب ديوان « 3 » شعري ورسائلي ، وهو يتولّى « 4 » الإشراف على الهري بالقلعة .
أنشدني له من قصيدة يمدح بها الملك الناصر صلاح الدين « 5 » سنة سبعين حين أخذه « 6 » دمشق :
بدا في سماء الملك من شخصك البدر * وقابله الإقبال والفتح والنصر
ومذ « 7 » حلّ برج السّعد في خير طالع * وأيمنه ، من حوله الأنجم الزّهر
وجلّى ظلام الشّرك إقبال « 8 » نوره * فأصبح مخذولا له الذّل والقهر
هامش
( 1 ) انظر بعض المختارات الشعرية له في الروضتين ج 2 ص 11 وص 209 . ويسميه نشو الدولة أحمد بن نقادة الدمشقي في مرة ، ونشو الدولة أحمد بن نفاذه في المرة الثانية .
وفيمن ترجم لهم صاحب الفوات : ابن نقادة . . لم يذكر له إلا هذه التسمية ، وإلا بيتين ملغزا فيهما باسم يوسف . وقد جاءت الترجمة بعد من اسمه أحمد بن عبد الدائم وقبل من اسمه أحمد بن عبد الرحمن .
وترجم له الصفدي في الوافي ( مصورات المجمع العلمي العربي رقم 86 ) ومما قال عنه : عاش ستين سنة وتوفي سنة إحدى وستمائة ، وله مدائح كثيرة في السلطان صلاح الدين الكبير وفي أولاده وأخيه العادل وجماعته . وهو أحد المشهورين بحسن النظم . ثم أورد له طائفة من المختارات ، وانتهى إلى قوله : وكان مع هذه القدرة على النظم وحسنه يسرق السرقات الفاحشة بالمعنى واللفظ فيظهر ذلك لمن له أدنى اطلاع وأيسر ذوق . ومثّل لذلك بسرقاته من الأرّجاني .
( 2 ) في « ح » : نفاثه .
( 3 ) في « ح » : ديواني .
( 4 ) في « ب » : يتوالي .
( 5 ) لم تذكر ( صلاح الدين ) في « ح » .
( 6 ) في « ح » : حين أخذ . .
( 7 ) كذا في الأصلين . ولعلها : وقد .
( 8 ) في « ح » : إشراق .