ابن الزغلية « 1 » الكاتب
من أهل دمشق
زين الكتّاب أبو الحسن عليّ بن جعفر بن أسد بن عليّ المعروف بابن الزغلية ، قال :
جدّي جوهريّ ، وأبي صائغ ، فلا جرم « 2 » ، ورثتهما في الصّناعة والصّياغة ، والخط والبلاغة « 3 » ، فأنا « 4 » فيهما مبالغ . منظوم طروسه كالجواهر ، وعقود نقوده « 5 » كالحلي الفاخر ، بل كالنّجوم الزواهر . شيخ بهيّ ، رواؤه شهيّ ، وخطّه مقليّ « 6 » ، للعلم طراز وللنظم حليّ ، لقلعه حلاوة ، ولكلمه طلاوة .
كان يكتب كلّ سنة لنور الدين مصحفا . ويصير ببرّه في صرف الصّروف عنه متصرّفا ، خطّه كالرّوض الأنف ، والوشي المفوّف ، والعذار المقتضّ عذرة الهوى العذري ، والزّلال الصافي لعين الحائم عند رؤيته في طلب الريّ . رأيته وقد نيّف على السبعين ، وتوفي بدمشق في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين « 7 » .
وأنشدني بدمشق لنفسه سنة إحدى وسبعين من قصيدة زعم أنه مدح بها الصالح ابن رزّيك « 8 » وأنفذها إليه إلى « 9 » مصر سنة أربع وخمسين وهي « 10 » :
هامش
( 1 ) في « ب » : الزعلية ، وكذلك ترد في كل مرة .
( 2 ) في « ح » : فلا سيما .
( 3 ) ليست ( والخط والبلاغة ) في « ب » .
( 4 ) في « ح » : فأنت .
( 5 ) في « ح » : وعقوده ونقوده .
( 6 ) نسبة إلى ابن مقلة ، مضرب المثل في تجويد الخط . وانظر في التعريف به الهامش الثالث من الصفحة 189
( 7 ) لم ترد جملة ( وتوفي . . وسبعين ) في « ب » .
( 8 ) انظر في التعريف به الهامش الثاني من الصفحة 187
( 9 ) في « ب » : وأنفذها إلى .
( 10 ) لم ترد ( وهي ) في « ح » .