لا نحن نفعل ما نقول ولا هم * فإذا نظرت فكلّنا شعراء « 1 »
لكن لنا ولهم على أقوالنا * بين الأنام مدائح وهجاء
فإذا كذبنا ، قيل عنا : أحسنوا * وإذا هم كذبوا يقال : أساءوا
هذا وإنّ لنا عيونا ملؤها * من كلّ ما نسبوا إليه حياء
واللّه ما نسجوا على منوالنا * يوما وإنّا منهم برآء
ومن العجائب أن يرونا دونهم * وهم لنا أرض ونحن سماء
* * * وأنشدني له أيضا « 2 » :
لقد تعجّبت النّظّام من مدح * أزفّها بين منظوم ومنثور
أبكار فكر جلاها منطقي فأتت * تختال ما بين تهذيب وتحبير
ولا أنال بها رفدا إذا نشرت * إلّا سواد خطوط في مناشير
وا خيبة الشّعر أهديه إلى نفر * عليه يجزون مسطورا بمسطور
رقاعهم تملأ الدنيا بما رحبت * ملأ من المين والبهتان والزّور
تطوى وتنشر والأدناس تشملها * في كفّ كلّ سخين العين معرور « 3 »
كأنها ، وعطاياهم مسطّرة * فيها ، لفائف ميت غير « 4 » منشور
هامش
( 1 ) في هامش « ب » : التعليقة التالية في سطرين : كأنه قد دار على شعر ابن الرومي : يقولون ما لا يفعلون . . . البيتان . وفوق السطرين لفظة : « معاني » منحرفة . ولعله يريد : . . دار على معاني . .
( 2 ) في « ح » : أيضا له .
( 3 ) في « ب » : مقرور .
( 4 ) في « ب » : بيت غير . وفي « ح » : ميت عند .