وقوله في إنسان يلقّب بالعفيف :
عج بالعقيق وعدّ عن تصحيفه * لا خير فيه إذا استقلّ مصحّفا
يا كاتبا بخلت يداه بأحرف * ما ذا تجود إذا منعت الأحرفا
القاف
وقوله :
صدّ الحبيب وذاك دون فراقه * ومن الذي يبقى على ميثاقه
رشأ أغار عليه من أجفانه * وأظنّها ، للسّقم ، من عشّاقه
وأقول من سكري بخمرة ثغره * ويدي تلمّ « 1 » بحلّ عقد نطاقه
يا ساقي الصّهباء صرفا لا تجر * وامزج لنا الصهباء من أرياقه
جلّ الذي أعطاه في الحسن المنى * وأضاف خلقته إلى أخلاقه
كالغصن في حركاته ، والظبي في * لفتاته ، والبدر في إشراقه
قد ذبت من شوقي إليه صبابة * وكذا المحبّ يذوب من أشواقه
* * * وقوله في الربيع « 2 » ووصف دمشق :
هذا هو الزّمن البديع المونق * والعيشة الرّغد التي هي تعشق
فعلام تصحو والحمام كأنها * سكرى تغنّي تارة وتصفّق
وتلوم في حبّ الديار جهالة * هيهات يسلوها فؤاد شيّق
هامش
( 1 ) ألمّ بالذنب فعله . وألمّ ، كذلك ، تستعمل بمعنى كاد ، من افعال المقاربة ، وفي الحديث : وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلمّ . أي يقرب من القتل .
( 2 ) في « ب » : الدمع .