وقوله :
بكا لي حاسدي مينا ، وأدري * بضحك فؤاده بين الضّلوع
وأكذب ما يكون الحزن يوما * إذا كان البكاء بلا دموع
* * * وقوله في ابن مالك صاحب قلعة جعبر « 1 » :
لحا اللّه ملكا يحتويه ابن مالك * وعاجله في ساحة القلعة القلع
فتى لست ترجوه ولست تخافه * كدود الخلا « 2 » ما فيه ضرّ ولا نفع
الفاء
وقوله :
حبيب لنا واعد مخلف * يجور علينا وما ينصف
بكلّ قباء له صعدة * وفي كل جفن له مرهف
فيذهل من بأسه عنتر * ويخجل من حسنه يوسف
أما وبروق الثنايا التي * بها الشّهد والمسك والقرقف
لقد حرت في قمر أحور * لنا ما يغيب ولا يكسف « 3 »
شربنا على وجهه ليلة * عيون سحائبها تذرف
هامش
( 1 ) قلعة جعبر مطلة على الفرات من الجانب الشرقي ، بين بالس والرقة ، مقابل صفّين ، واسمها القديم دوسر ملكها السلطان نور الدين محمود بن زنكي من صاحبها شهاب الدين مالك العقيلي وكانت بيده ويد آبائه من قبله من أيام السلطان ملكشاه . وقد أقطعه نور الدين ، مقابل القلعة ، سروج وأعمالها ، والملّاحة التي بين بلد حلب وباب بزاعة ، وعشرين ألف دينار معجلة .
( معجم البلدان ، ابن الأثير في حوادث سنة 564 ، النجوم الزاهرة )
( 2 ) يريد : بيت الخلاء .
( 3 ) في « ح » : وما يكشف .