إنما العيش في رياض دمشق * بين أقمارها وبين القماري
مثلما قد خلعت « 1 » أثواب مدحي * باختياري على بني بختيار
معشر كالغيوث في حلبة السّل * م وفي الحرب كاللّيوث الضّواري « 2 »
بقلوب كأنها من جبال * وأكفّ كأنها من بحار
وكأنّ الإله ، جلّ ، براهم * من فخار ، والناس من فخّار
* * * وقوله في ملك النّحاة « 3 » وكان يذكر مصر :
قد جنّ شيخي أبو نزار * بذكر مصر وأين مصر
واللّه لو حلّها « 4 » لقالوا * قفاه يا زيد فهو عمرو
وزيد كان محتسب دمشق فصار بمصر محتسبا « 5 » .
* * * ومن جملة ما كتبه إلى الملك الناصر من قصيدة :
إليك صلاح الدين مولاي أشتكي * زمانا على الحرّ الكريم يجور
ترى أبصر الألف التي كنت واعدي « 6 » * بها في يدي قبل الممات تصير « 7 »
هامش
( 1 ) في « ح » : جعلت .
( 2 ) في الهامش من « ب » ، بخط مخالف ، الضاري : الصائد .
( 3 ) أبو نزار الحسن بن صافي بن عبد اللّه بن نزار . ولد ببغداد سنة 489 ، وسكن واسط مدة ، وأقرأ فيها ، وسافر إلى خراسان وكرمان وغزنة ، ثم استوطن دمشق وبها توفي ، وقد ناهز الثمانين ، سنة 568 .
كان أنحى أهل طبقته ، فصيحا ذكيا ، شديد الاعجاب بنفسه ، ولذلك لقب نفسه ملك النحاة ، وكان يسخط على من يخاطبه بغير ذلك . له مصنفات في الفقه والأصلين والنحو ، وله ديوان شعر ( انظر القفطي وابن خلكان ) .
( 4 ) في « ح » : لو جازها .
( 5 ) وردت هذه الجملة في هامش « ب » ولم ترد في « ح » .
( 6 ) في « ح » : التي أنت واعدي .
( 7 ) انظر في قصة هذه الدنانير ، الصفحة 178