وقوله من قصيدة :
من لي بمعسول الثّنايا عذبها * لدن كخوط البانة المتأوّد
أبدا هواه لي مقيم مقعد * روحي فداه من مقيم مقعد
ولقد نعمت بوصله في نيرب « 1 » * ألف الربيع بروضه الغصن « 2 » النّدى
أزهاره من جوهر ، ونسيمه * من عنبر ، وثماره من عسجد
وعلى الغصون من الحمائم قينة « 3 » * تغنيك عن شد والغريض « 4 » ومعبد « 5 »
والماء في بردى « 6 » كأن حبابه * برد حبته الريح غير مجمّد
بينا تراه كالسّجنجل « 7 » ساكنا * حتى تراه أجعدا كالمبرد
* * * ومن أخرى « 8 » :
دمشق حيّيت من حيّ ومن ناد * وحبّذا حبّذا واديك من واد
ليس النّدامى ندامى حين تنزله * يعلّمهم شادن كأسا على شاد
حقّا وللورق في أوراقه طرب * كأنّ في كلّ عود ألف عوّاد
يا غاديا رائحا عرّج على بردى « 6 » * وخلّني من حديث الرائح الغادي
هامش
( 1 ) قرية مشهورة بدمشق على نصف فرسخ في وسط البساتين ، أنزه موضع رأيته « ياقوت » .
( 2 ) في « ح » : الغضّ .
( 3 ) في « ب » : أيكة .
( 4 ) اسمه عبد الملك وكنيته أبو زيد أو أبو مروان ، ولقب بالغريض لجماله ونضارة وجهه ، من أشهر المغنين في صدر الاسلام وأحذقهم في صناعة الغناء ، سكن مكة وغنّى سكينة بنت الحسين . توفي أواخر القرن الأول .
( 5 ) معبد بن وهب ، نابغة الغناء في صدر الاسلام ، نشأ في المدينة ورحل إلى الشام وعاش طويلا ومات في عسكر الوليد بن يزيد سنة 126 .
( 6 ) في « ب » و « ح » : بردا .
( 7 ) المرآة .
( 8 ) بعض هذه الأبيات التالية مما اختاره صاحب الفوات .