ومنها في المدح :
أرى الوفود رباع الجود « 1 » عامرة * من بعد ما وقفوا منها على دمن
ومنها :
قوم إذا ناظروا عن سرح جارهم * تكلّمت ألسن الخطّيّة اللّدن
* * * وله من قصيدة في مدح وزير أولها :
لو كان سرّك للوشاة معرّضا * لم أغض من « 2 » دمعي على جمر الغضا
ومنها « 3 » :
وإذا سقى فمه الرحيق مقبّلا * حيّا بتفّاح الخدود معضّضا
ما أسود في يوم الصّدود فإنه * يلقاك في ليل التواصل أبيضا
هذا وكم جاريت « 4 » في طلق الصّبا * سلس القياد وكان صعبا ريّضا
عاقرت مبهم عتبه حتى بدت « 5 » * غرر الرضاء على خلال أبي الرضا
هو جلال الدين أبو الرضا بن صدقة وزير المسترشد « 6 » :
لو لم يكن لبنانه شيم الحيا * ما أزهر القرطاس منه وروّضا
هامش
( 1 ) في « ح » : الجوّ .
( 2 ) في « ب » : عن .
( 3 ) لا تبدو اللفظة في « ب » .
( 4 ) في « ح » : حاربت .
( 5 ) في « ح » : غدت .
( 6 ) لم يرد هذا السطر في « ح » . وقد وهم الكاتب ، فالممدوح جلال الدين أبو الرضا محمد بن أحمد بن صدقة الوزير إنما وزر للامام الراشد باللّه ( 529 - 530 ) ثم وزر للأمير عماد الدين أتابك سنة 537 . كان فيه خير ودين . توفي في شعبان سنة 556 عن ثمان وخمسين سنة ( انظر شذرات الذهب ج 4 ص 177 ، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ) . أما الذي وزر للمسترشد فهو أبو علي الحسن بن علي بن صدقة جلال الدين عميد الدولة سنة 512 ( انظر معجم الانساب والأسرات الحاكمة لزامباور ) .