إذا ما علا الخمس في حومة * ففارس بهمتها « 1 » راجل
يفيض على الطّرس سحر البيان * كأنّ بنانته بابل
متى ترك الحمد والمرهفات * فأحمدها القاطع الواصل
بسابقة العلم فتّ الأنام * وهل يدرك العالم الجاهل
إذا خطب الأكرمون الثّناء * فأكرم « 2 » أصهارك الفاضل
أعزّ الكفاة وتاج العراق * ومن كفّه بالنّدى حافل
تأمّل مطالع هذا الكلام * وإلّا فكوكبه آفل
أرى القوم تلقح آمالهم * وحالي من دونه حائل
فهل لي على البعد من قربة * يديل بها فضلك الدائل
فإنّ الغمام بعيد المنال * وفي كلّ فجّ له نائل
وأنت الزّمان وأنت الأما * ن من كلّ ما يفرق الذّاهل
وأنت الحليّ على المكرمات * فلا وصفت أنها عاطل
* * * وله في مدح الملك الغازي نور الدين محمود بن زنكي « 3 » ، صاحب الشّام سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، قصيدة استحسنتها « 4 » في فنّها ، لسلاستها في نظمها ورويّها ووزنها ، فكأنّها عروس أبرزت من كنّها ، أو ديمة وطفت من مزنها ، أو روضة أنف في حسنها ، وهي :
هامش
( 1 ) في « ح » : ففارسها بهمة . والبهمة : الخطّة الشديدة . والجيش . والخمس : يريد الأصابع الخمس .
( 2 ) في « ب » : فأفضل .
( 3 ) انظر في التعريف به الهامش 2 ص 78 .
( 4 ) في « ب » : استحسنها .