وإذا انتضوا أقلامهم لملمّة * أبصرت من كتّابه فرسانه
ميثاقه حرم لخائف بأسه * يغنيك عن أيمانه إيمانه
وقف الحساب عليه ركض إصابة * لا البرق يدركها ولا سرعانه « 1 »
وثنى الخطاب إليه فضل فصاحة * لا قسّمها منه ولا سحبانه
هذا وإن تكن اتّصالات العلى * تقضي بسعد فالقران قرانه
أمحمد بن عليّ اعتنق الأسى * فكري فضاق بفارس ميدانه
ما بال حادي المجد مغبرّ المدى « 2 » * وأخو الهوينا روضة أعطانه
هبني جنيت على نداك جناية * تقضى ، فأين جنونه وجنانه
وأنا الذي لا عيب فيه لقائل * ما لم يقل هذا الزمان زمانه
فهل المحامد ضامنات عنك لي * معنى ، على هذا البيان بيانه
وهي القوافي ما تناظر بالنّدى * إلّا وقام بفضلها برهانه
ما كان بيت فضيلة في « 3 » فارس * إلّا ومن عربيّتي سلمانه
* * * ومما أنشده بالرّقة ، قصيدة مزجت الجزالة بالرّقة ، يهنّيه « 4 » فيها بفتوح مدينة الرّها ، وذلك سنة « 5 » وخمسمائة « 6 » ، وهي :
أما آن أن يزهق الباطل * وأن ينجز العدة الماطل
هامش
( 1 ) سرعان وسرعان الخيل : أوائلها السابقون . والسرعان : السريع .
( 2 ) في « ح » : الندى .
( 3 ) في « ح » : من .
( 4 ) يقصد الممدوح السابق وزير العماد زنكي ( انظر ص 102 ) .
( 5 ) فراغ في « ب » . وكان فتح الرها سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، فتحها عماد الدين زنكي .
( 6 ) سقط ما بين الفاصلتين من تحديد التاريخ في « ح » .