ومتى عددت إلى نداك وسائلي * أعددت قصدي من أجلّ مقاصدي « 1 »
حتى أعود من امتداحك حاليا * وكأنني قلّدت بعض قلائدي
ما كانت الآمال تكذب موعدي * أبدا ، وحسن الظنّ عندك رائدي
* * * ومن جماليّاته « 2 » الفائقة ، الرائعة الرائقة :
لمن القوام السّمهريّ ، سنانه * ما أرهفت من لحظها أجفانه
إن كان نازعك الهوى إنكاره * فمن الذي بعث الهوى عرفانه
ظبيّ ، صوارم مقلتيه أسنّة * فبناظريه ضرابه وطعانه
لهج بكأس جفونه ، وقوامه * أبدا نزيف رحيقها سكرانه
كفلت سلافة خدّه من صدغه * أن لا يفارق وردها ريحانه
وبنفسي الرّشأ المترجم طرفه « 3 » * عن بابل هاروتها إنسانه
لا وصل إلّا ما تجود « 4 » به النوى * من طيفه ، فوصاله هجرانه
حكّمته فقضى « 5 » عليّ قضاؤه * وهوى الأحبّة جائر سلطانه
أدمى جفون الصّبّ صبّ دموعه * سعة ، وضاق بسرّه كتمانه
ضمن الفريق فراق أغصان اللّوى * أفبينه ضمن الجوى أم بأنه
يا فضل ، ما للفضل هيض جناحه * فبدت زمانته « 6 » وضاع زمانه
هامش
( 1 ) في « ب » : قصائدي .
( 2 ) يريد قصائده في الممدوح السابق الوزير جمال الدين ( انظر ص 102 ) .
( 3 ) في « ح » : لفظه .
( 4 ) في « ب » : ما يجود .
( 5 ) في « ح » : فمضى .
( 6 ) في « ح » : زمانته .