ولما سار إلى مصر وملكها ، وأدار على مراده فلكها ، أقمت ونور الدين رحمه اللّه لي « 1 » مرتبط ، وبي مغبوط مغتبط ، وأنا عطارد دواوينه ، وعطّار دارينه ، ومشتري آفاقه ، ومشتري وفاقه ، وبرجيس برج سعده ، وإدريس درس « 2 » حمده وكيوان إيوانه ، وسلمان بيته وديوانه ، وأمين ملكه ، وثمين سلكه ، وخازن سرّه ، ووازن أمره ، وناظر ممالكه ، وحاظر « 3 » مسالكه ، لا يراعي إلّا بيراعي ، ولا يذرع إلّا بذراعي ، ولا يقلع إلّا في شراعي ، ولا يتبع إلّا أوضاعي لا سيّما « 4 » في المكاتبات ، فإنه جعل الأجوبة إلى رأيي « 5 » ، ورضي في مباديها وغاياتها بإنشايي « 6 » فإذا « 7 » تأملها وأعارها منه طرفا ، لم يغيّر منها حرفا ، وقال : رميت عن قوسي ، وأعربت عمّا في نفسي ، فللّه درّك ودرّك ، وكيف وافق سرّي سرّك ، ويقول :
ما في خطّ فلان خطأ ولا في قوله خطل ، وما في داخله دخل ، ولا في خلاله خلل ، وكان يحلّني في الذّرى « 8 » ، ويجلّني « 9 » على الورى ، ويكبرني عن الشّعر « 10 » ، ويشتري
هامش
( 1 ) ليست « لي » في « تع » .
( 2 ) تتكرر لفظة « درس » مرتين في « قر » : مرة في آخر السطر ، ومرة في أول سطر جديد .
وفوق الثانية إشارة التضبيب .
( 3 ) في « تع » : وحاصر .
( 4 ) ليست « لا سيما » في « تع » .
( 5 ) رسمت في الأصلين : رآى .
( 6 ) في « تع » : بآراي .
( 7 ) لعلها في « تع » : وإذا .
( 8 ) في « قر » : الذر . وقد كتبت الراء ممالة مطوّلة ، وكأنها تجمع بين الراء وبين الياء حين تمال .
( 9 ) في « قر » : ويجلبني .
( 10 ) رأس الصفحة الثالثة والعشرين من « تع » .