لقد استعذبت لديك المرارا * ت كما استسهلت إليك « 1 » الوعور
وأرى خاطري لمدحك إلفا * إنّما يألف « 2 » الخطير الخطير
بعقود من درّ نظمي في ال * مدح تحلّى بها العلى لا النّحور « 3 »
ولك المأثرات « 4 » في الشّرق والمغ * رب « 5 » يروى حديثها المأثور
ومنها أهنّيه بالعود من مصر إلى والده نجم الدين أيوب « 7 » رحمه اللّه « 6 » :
هامش
( 1 ) في « تع » : لديك .
( 2 ) في « قر » : يألف .
( 3 ) ليس البيت في « تع » . ولا يتضح الحرف الأول منه .
( 4 ) في الأصلين بالتخفيف .
( 5 ) في « قر » : والغرب .
( 6 ) ليست الجملة الدعائية في « تع » .
( 7 ) اسمه أيوب بن شاذي ( وشاذي لفظة أعجمية معناها بالعربية : فرحان - ابن خلكان ) وكنيته أبو الشكر ، ولقبه الملك الأفضل ، نجم الدين . وهو والد السلطان صلاح الدين ورأس الأسرة الأيوبية . ترجم له ابن خلكان « ج 1 ص 86 - الميمنية » كما تحدث عنه في مواطن متفرقة من كتابه « في ترجمته لصلاح الدين » ، وفي ترجمته له أن أباه ، شاذي ، من أهل دوين « بلدة في أواخر إقليم آذربيجان من جهة الشمال تجاور بلاد الكرج » ومن أبناء أعيانها والمعتبرين بها . جاء قلعة تكريت - ومعه أولاده - وولي أمرها إلى أن مات فيها ، فقام مقامه ابنه أيوب . ثم عرض لأيوب - ومعه أخوه أسد الدين شيركوه - ما اضطرهما إلى أن يغادرا تكريت إلى الموصل ، وهناك كانت أول صلاتهما بالأتابك عماد الدين زنكي ، فأحسن إليهما واقطعهما إقطاعا حسنا . ثم لما ملك الأتابك قلعة بعلبك استخلف بها نجم الدين أيوب . ثم انتقل إلى دمشق فأقام في خدمة نور الدين محمود بن زنكي . ولما تولى صلاح الدين ولده وزارة الديار المصرية في أيام العاضد صاحب مصر استدعي أباه من الشام فجهزه نور الدين وارسله إليه ودخل القاهرة سنة 565 وخرج العاضد للقائه إكراما لولده صلاح الدين يوسف . وسلك معه ولده صلاح الدين من الأدب ما هو اللائق بمثله وعرض عليه الأمر كله فأبى وقال يا ولدي ما اختارك اللّه تعالى لهذا الأمر إلا وأنت أهل له ولا ينبغي ان تغيّر موضع السعادة . ولم يزل عنده حتى استقل صلاح الدين بمملكة البلاد فأقطعه الإسكندرية والبحيرة إلى أن مات إثر سقطة من على فرسه .
وكان صلاح الدين غائبا في محاصرة الكرك فلما عاد بلغه الخبر في الطريق فشق عليه حيث لم يحضره وكتب إلى ابن أخيه عز الدين فروخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب ، صاحب بعلبك ، كتابا بخط القاضي الفاضل يعزيه عن جده نجم الدين أيوب ، ورثاه عمارة اليمني بقصيدة طويلة أولها :هي الصدمة الأولى فمن بان صبره * على هول ملقاه تضاعف أجرهكانت وفاته سنة 568 « وانظر تحقيق ابن خلكان لذلك وحديثه عن أخطاء بعض المؤرخين » ودفن إلى جانب أخيه أسد الدين شير كوه في بيت بالدار السلطانية ، ثم نقلا بعد سنين ، سنة 580 إلى المدينة الشريفة النبوية -