واقترح عليّ بعض الأكابر في الدولة النّوريّة أن أعمل قصيدة في دمشق على وزن قصيدة أبي الحسين « 1 » ابن منير « 2 » التي أوّلها :
حيّ « 3 » الديار على علياء جيرون « 4 »
فعملت كلمة طويلة ، منها :
أهدى النّسيم لنا ريّا الرّياحين * أم طيب أخلاق جيراني بجيرون
هبّت لنا نفحة من جلّق « 5 » سحرا * باحت بسرّ من الفردوس مكنون
وفاح بالعرف من أرجائها « 6 » أرج * نال المسرّة منه كلّ محزون
هبّت تنبّه أطرافي وتبعثها * مني وتوجب للتهويم تهويني « 7 »
وما درينا أداريّا « 8 » لنا أرجت * أم دار في دارنا عطّار دارين « 9 »
نسري ونرتاح لاستنشاء رائحة « 10 » * هبّت سحيرا على ورد ونسرين
هامش
( 1 ) في « قر » : أبي الحسن .
( 2 ) هو ابن منير الطرابلسي أحد شعراء الخريدة . انظر الصفحات 76 - 95 من الجزء الأول .
( 3 ) في « قر » : حي .
( 4 ) وانظر تتمة البيت وبداية القصيدة في الهامش الثاني من الصفحة 25 . ومنها عند ياقوت « في مواد : سطرا وجرمانا وقلبين » :
فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال . . . أعلى فسطرا فجرمانا فقلبين .
( 5 ) في « قر » في جلق .
( 6 ) في « تع » من رأيها .
( 7 ) في « قر » : تهون .
( 8 ) في « قر » : اذاريا .
( 9 ) فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند « ياقوت » .
( 10 ) في الأصلين : رايحة ، بالتخفيف .