من وال ) « 1 » ، وقصد موضع كذا ينازله ، ويروم استعادته ويحاوله ، حتّى إذا أحسّ بدنوّ المسافة ، طار بأجنحة المخافة ، ولحقته الخيول المنصورة مسرعة ، ولآثاره متبعة ، فلبث قليلا ، وولّى ذليلا ، ولم يغن فتيلا ، واقتسم عسكره ، فما « 2 » ترى إلّا أسيرا أو قتيلا « 3 » .
فصل من أخرى
وصل كتاب مولانا ، فوقف عليه ، واعتدّ بنعمة اللّه فيما أبان « 4 » عنه من رأيه « 5 » الجميل ، ورعايته الّتي لا تستحيل ، وحلوله من منازل الاختصاص بألطفها ، ومن رتب ذوي الإخلاص بأبعدها غاية وأشرفها ، بحيث تقصر « 6 » عنها يد المتطاول ، وتضؤل همّة « 7 » المتناول ، ولا ينبعث لها أمل آمل ، وقام بالشّكر عنها ، واستحفظ بما أفاضه منه بها ، وأحسن المجاورة لها ، وأخذ بأسباب الخدمة وسلك سبيلها ، وتمسّك بالطّاعة وتفيّأ مقيلها ، وحافظ على فريضتي
هامش
( 1 ) الآية 12 من سورة الرعد .
( 2 ) هي في « تع » أقرب إلى « كما » .
( 3 ) في « قر » : الا أسير أو قتيلا .
( 4 ) في « تع » : بنعمه في ما أبان . ولفظة « في ما أبان » رأس الصفحة الواحدة والعشرين بعد المائة .
( 5 ) في الأصلين بالتسهيل .
( 6 ) في « تع » : مقصر .
( 7 ) في « قر » : وتضال . وفي « تع » تضآل .