كأنّ روحي بينهم أيكيّة * راحت وكفّ أجدل تنوشها
يبتك « 1 » منها لحمها ، وتارة * تكاد تنجو « 2 » فيطار ريشها
إذا احتبى « 3 » أبو المرجّا فيهم * فهامنا مائلة « 4 » عروشها
كأنّما شنّت قشير غارة « 5 » * عجلانها الحرّاب أو حريشها « 6 »
كأنّ تلك الخمس منه قطّعت * خمس أفاع مرعب كشيشها
أظفارها أنيابها ، وطالما « 7 » * نيّب قلبي ويدي نهوشها « 8 »
لا يأتلي من ذهب يلفّه * منّي ومن دراهم يحوشها
هامش
( 1 ) في « تع » : بيتك .
( 2 ) في « تع » : يكاد ينحوا . وفي « قر » : تنجوا .
( 3 ) في « قر » : اجتنى . وفي « قر » : أبو المرجى . وانظر الحاشية الثانية من الصفحة 223 .
( 4 ) في الأصلين بالتسهيل .
( 5 ) هل تكون هذه الإشارة عند ابن الخياط إلى ما عرف من غارات بني قشير في القرن الخامس ؟
فقد ذكر ابن الأثير في أخبار سنة 479 أن السلطان ملكشاه سار من أصبهان يريد حلب فجعل طريقه على الموصل ومنها مضى إلى حران فالرها . ثم سار إلى قلعة جعبر فحصرها يوما وليلة وملكها وقتل من بها من بني قشير وأخذ جعبر من صاحبها وهو شيخ أعمى ، وولدين له ، وكانت الأذية بهم عظيمة يقطعون الطرق ويلجئون إليها . ثم عبر الفرات إلى مدينة حلب .
ونجد عند ابن خلكان « الميمنية ج 1 ص 114 » ترجمة للأمير جعبر بن سابق القشيري الملقب سابق الدين ، يقول فيها : لم أقف على شيء من أحواله سوى انه كان قد أسن وعمي وكان له ولدان يقطعان الطريق ويخيفان السبيلي ولم يزل على ذلك والقلعة بيده حتى أخذها منه السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي . . .
وقتل جعبرا المذكور لما بلغه عنه من الفساد وأخذ القلعة منه وسار إلى حلب .
( 6 ) في متن الديوان : الخرّاب « ج خارب وهو سارق الإبل » . وفي الهامش ، إشارة إلى « الحرب » في بعض النسخ .
( 7 ) في الديوان : فطالما .
( 8 ) في « قر » و « تع » : وبدا نهوشها . وما هنا عن الديوان . ونيبه : عضه بنابه .