من يكن هام من الوجد به * فلقد ذبت « 1 » من الشّوق إليه
وذكر أنّه كان مولعا بالنّرد واللّعب به ، وكان أبدا مقمورا ، فنظم هذه المقطّعة في صفة النّرد ، وأثبتّها لانفرادها بفنّها ، ولم أسمع في هذا المعنى أحسن منها « 2 » :
أقول واليوم بهيم خطبه * مسودّ أوضاح الضّحى دغوشها « 3 »
يظلم في عينيّ لا من ظلمة * بل من هموم جمّة غطوشها « 4 »
والنّرد « 5 » كالنّاورد « 6 » في مجالها « 7 » * أو كالمجوس ضمّها ماشوشها « 8 »
هامش
( 1 ) في « قر » : دبت .
( 2 ) القصيدة في الديوان « ص 284 » بالتقدمة التالية : وقال في النرد . وفي هامشه عن إحدى نسخ الديوان : « وكان يلعب بالنرد بين يدي الأمير عضب الدولة - قلت : يريد أبق بن عبد الرزاق وقد تقدم التعريف به في الهامش الثاني من الصفحة 145 - مع أبي المرجّا الخلاطي وغيره ، فغلب دفعات ، فقال مداعبا : » .
( 3 ) رواية الشطر في « قر » : مسود وضاح الدجى وعسوشها .
( 4 ) في « قر » : عطوشها .
( 5 ) رأس الصفحة السادسة عشرة بعد المائة من « تع » . ومع بداية هذا البيت ينتهي خرم « تع » الذي أشرنا إليه في الهامش الثالث من الصفحة 217 ، وتلتقي النسختان .
( 6 ) الناورد : لفظ فارسي هو في لغتهم بمعنى القتال وجولان الخيل في الميدان « الألفاظ الفارسية المعربة نقلا عن شفاء الغليل » .
( 7 ) في « قر » : في مجالسها .
( 8 ) في « قر » : ماشوسها . ولم أعرف الكلمة ولكني قرأت في مجلة « الدراسات الأدبية في الثقافتين العربية والفارسية وتفاعلهما » التي تصدر عن الجامعة اللبنانية « قسم اللغة الفارسية وآدابها » ، « العدد الأول من السنة الثانية ص 54 وما بعدها » شرحا - مأخوذا عن حمزة الأصفهاني - لقصيدة أبي نواس التي مطلعها :حماني وصل أبناء القسوس * نجيب الفرس بهروز المجوسي-