كأنّها دساكر « 1 » للشّرب أو * عساكر جائشة « 2 » جيوشها
وللفصوص جولة وصولة * تحيّر الألباب أو تطيشها
قاتلها اللّه ! فلا بنوجها * ترفع بي رأسا ولا ششوشها
أرسلها بيضا إذا أرسلتها * كأنّها « 3 » قد محيت نقوشها
كأنّني أقرأ منها أسطرا * من الزّبور درست رقوشها
كأنّ نكرا أن أبيت ليلة * مقمورها غيري أو مقموشها
تطيع قوما عمّهم نصوحها * وخصّني من بينهم غشوشها
يجيبهم متى دعوا « 4 » أخرسها * وإن يقولوا يستمع أطروشها
مديد بين « 5 » دأبهم غيظي « 6 » فما * تسلم منهم عيشة أعيشها
هامش
- والتي منها البيت :نقيّ في الولادة عن مشوش * يرخصه النصارى للقوسوجاء في الشرح : وأما المشوش فلفظة سريانية معربة عن مشوشى ، ومعناها الاجتماع . ويزعمون أن النصارى ليلة يجتمع فيها العزّاب من القسان والرهبان لافتضاض الأبكار ، وأهل العراق يسمونها ليلة الماشوش ، والفرس يسمونها شب اكلهرزان : والنصارى لا تعترف بذلك .
( 1 ) الدسكرة : بيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي .
( 2 ) في « تع » : بالتسهيل . وفي « قر » : جايشت . .
( 3 ) في « تع » : كأنما .
( 4 ) في « قر » : داعوا .
( 5 ) في الديوان : مذبذبين . وكذلك في « قر » من غير شكل . وما هنا في « تع » وخمسة أصول أخرى من أصول الديوان . فهل اللفظة من مصطلحات لاعبي النرد ؟ أم هي فعل اصطنعه ابن الخياط من لفظة ديدبان أو ذيدبان بمعنى الربيئة أو الحارس الذي عليه أن يحمي ثغرا أو موضعا ما . وإذا ما جاوزنا ذلك فهل هي : مذبذبين ، من : ذبذب الخلق : آذاهم ؟ .
( 6 ) في « قر » : غيطي .