وقصيدته في حسّان بن مسمار بن سنان « 1 » ، أحسن رونقا من الإحسان ،
هامش
( 1 ) آل سنان الكلبيون شاركوا في أحداث بلاد الشام في القرن الخامس أيام الفاطميين وأوائل أيام السلاجقة .
أ - أول من نعرف منهم سنان بن عليان « الضبط عن ابن القلاني » في الأحداث التالية :
توفي الخليفة الفاطمي العزيز باللّه سنة 386 وولي الأمر بعده ولده أبو علي المنصور الحاكم باللّه ، وكان صغيرا لا يتجاوز العاشرة ، فدبّر أمره مربيه وحاضنه الخادم برجوان .
غير أن الذي كان يستأثر بالسلطنة آنذاك هو أبو محمد الحسن بن عمّار شيخ كتامة وسيدها « فقد غلب على الملك وغلبت كتامة على الأمور حتى لقد همّ الحسن بقتل الحاكم ، حمله على ذلك شيوخ أصحابه وقالوا له :
لا حاجة لنا إلى إمام نقيمه ونتعبّد له » غير أن صغر سنة صرف ابن عمّار عن التفكير فيه .
وكان يلي دمشق للفاطميين منذ أيام العزيز ، منجوتكين ، فكتب إليه يرجو ان يستنصره على الحسن بن عمار « ويدعوه إلى مقابلة نعمة مولاه العزيز عنده بحفظ ولده والوصول إلى مصر وقمع الفئة الباغية » .
فجمع منجوتكين جيشا وسار « إلى الرملة فملكها وتقوى بأموالها وكان معه المفرج بن دغفل بن الجرّاح ، وسنان بن عليان » .
وكذلك فعل الحسن بن عمار إذ جيش جيشا بقيادة أبي تميم سليمان بن جعفر بن فلاح وأمره بالسير إلى الشام « بعد أن أظهر أن منجوتكين قد عصى على الحاكم » .
والتقى الجيشان في عسقلان ، « واستأمنت العرب من أصحاب ابن الجرّاح وابن عليان إلى سليمان فاستظهر بهم ، وقتل من أصحاب منجوتكين أربعة قواد في وقت واحد وانهزم منجوتكين » وأسر ، وأرسل إلى مصر ؛ ولكن الحسن بن عمار أبقى عليه واصطنعه لاستمالة المشارقة .
وتابع سليمان سيره إلى الرملة ثم إلى طبرية وأرسل أخاه عليا إلى دمشق في خمسة آلاف رجل للاستيلاء عليها ، ثم جاء هو دمشق فأحسن السيرة فيها ، وردّ إلى علي أخيه ولاية طرابلس الشام ، وصرف عنها وإليها جيش بن محمد بن صمصامة .
ويظهر أن الأمور لم تستقر في الشام ، على ما يرى المتتبع لأخبار هذه الفترة من تعاقب الولاة وأحداث البلد ، ويذكر ابن الأثير « ج 9 ص 79 » أنه كان للمصريين « بالشام نائب يعرف بأنوشتكين البربري - قلت : يريد الدزبري ، وعند ابن القلاني : التزبري - وبيده دمشق والرملة وعسقلان وغيرها فاجتمع حسان - قلت : هو حسان بن المفرّج بن دغفل بن الجوّاح - أمير بني طيّ ، وصالح بن مرداس أمير بني كلب وسنان بن عليان ، وتحالفوا على أن يكون من حلب إلى عانة لصالح ، ومن الرملة إلى مصر لحسان ، ودمشق لسنان ، فسار حسان إلى الرملة فحصرها وبها أنوشتكين فسار عنها إلى عسقلان واستولى عليها حسان ونهبها -