تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأفتن للعقول من طرف فاتر وسنان . ذكر الرّاوية « 1 » أنّه كان إذا قيل له : أيّ قصائدك « 2 » تختارها ؟ يقول : الرّائيّة . وهي « 3 » :
هامش
- وقتل أهلها وذلك سنة أربع عشرة وأربعمائة أيام الظاهر لاعزاز دين اللّه خليفة مصر . وقصد صالح حلب . . . ب - أما ابنه مسمار بن سنان ، فيبدو أنه شارك كذلك مشاركة كاملة في أحداث دمشق بين سنة 458 و 462 في الانتقاض على نواب الفاطميين ، وبخاصة في مقاومة بدر الجمالي الذي جاء دمشق واليا على الشام سنة 58 ووصل إلى عسقلان . . ثم سار يشق حلل العرب : كلب وطيء ، وغيرهما وفعل ما لم يسبق إليه حتى وصل إلى دمشق ونزل قصر السلطنة بظاهرها . . وقد ثار عليه أهل دمشق وجاء عرب مسمار يساعدونهم ويغيرون على قصر السلطنة - وكان عظيما يسع ألوف الناس - فالتجأ بدر الجمالي إلى صيدا ثم إلى صور ثم إلى عكا فعسقلان . وبعث برجال من رجاله إلى دمشق إثر أحداث فيها ، وثار عليهم أهل دمشق ، وبعثوا إلى مسمار بن سنان يبذلون له تسليم المدينة . وأدت أحداث الشغب في دمشق إلى احتراق الجامع سنة 461 حتى لم يبق منه إلا حيطانه الأربعة . وظل الأمر بين مجاذبة ومدافعة بين أصحاب بدر الجمالي وبين أصحاب مسمار حتى كانت الغلبة لأصحاب بدر وولاية معلّى بن حيدرة بن منزو عليها . « ابن القلانسي ص 96 » . واقرأ الصفحة التي كتبها ابن القلانسي عن ولاية معلى هذا ، فهي وصف مؤثر لتسلطه على الحكم ، وظلمه للناس « إلى أن خربت أعمالها وجلا عنها أهلها ، وهان عليهم مفارقة أملاكهم ؛ وسلوهم عن أوطانهم ، بما عانوه من ظلمه ، ولابسوه من تعدّيه وغشمه ، وخلت الأماكن من قاطنيها ، والغوطة من فلاحيها » والعاقبة التي انتهى إليها إذ « هلك في الاعتقال ، قتلا بالنعال ، في سنة 481 . وذلك جزاء الظالمين وما اللّه بغافل عما يعملون » . ح - أما حسان بن مسمار بن سنان ممدوح ابن الخياط في هذه القصيدة فكنيته أبو الندى وألقابه كثيرة منها هذا اللقب الذي يرد في القصيدة « آخر الصفحة 180 » : عز الدين ؛ وهذه الألقاب التي ترد في تقديم القصيدة في إحدى نسخ ديوان ابن الخياط « الديوان ص 154 » : جمال الدولة ، سيف الملك ؛ وهذه الألقاب الأخرى التي يشير إليها هذا النص : « وفيها ، سنة 466 ، بنى حسان بن مسمار الكلبي قلعة صرخد وكتب على بابها : أمر بعمارة هذا الحصن المبارك الأمير الأجل ، مقدم العرب ، عز الدين فخر الدولة ، عدة أمير المؤمنين ، يعني المستنصر صاحب مصر ، وذكر عليها اسمه ونسبه « النجوم الزاهرة ج 5 ص 95 » . واقرأ النص نفسه في هامش ابن القلانسي « ص 167 » منقولا عن سبط ابن الجوزي . وانظر في النجوم الزاهرة « ج 5 ص 115 أخبار سنة 475 » : « وفيها شفع أرتق بك إلى تاج الدولة نتش صاحب الشام في مسمار الكلبي فأفرج عنه . . » . فهل يريد أن يقول : ابن مسمار ، يقصد حسانا هذا . ( 1 ) في « قر » : الرواية . ( 2 ) في الأصلين بالتخفيف . ( 3 ) سقطت الكلمتان « الرائية . وهي » من « قر » .