وما كنت بعد البين إلّا كمعدم « 1 » * تذكّر عهد الرّوض أيّام جدبه
وعندي على العلّات درّ قرائح « 2 » * حوى زبد الأشعار ماخض وطبه « 3 »
وميدان فكر لا يحاز له مدى * ولا يبلغ الإسهاب غاية سهبه
يصرّف فيه « 4 » القول فارس منطق * بصير بإرخاء العنان وجذبه « 5 »
وغرّاء ميّزت الطّويل بخفضها * فطال على رفع الكلام ونصبه
من الزّهر لا يلفين « 6 » إلّا كواكبا * طوالع في شرق الزّمان « 7 » وغربه
حوالي من حرّ الثّناء ودرّه * كواسي من وشي القريض وعصبه
خطبت فلم يحجبك عنها وليّها * إذا ردّ عنها خاطب غير خطبه « 8 »
ذخرت « 9 » لك المدح الشّريف ، وإنّما * على قدر فضل الزّند قيمة قلبه
فجده « 10 » بصون عن سواك ، وحسبه * من الصّون أن يغرى السّماح « 11 » بنهبه
هامش
( 1 ) في « تع » : كمضرم . وفي الديوان : كمصرم . وفيه في الهامش : أصرم الرجل ، فهو مصرم :
افتقر وفيه تماسك .
( 2 ) في « قر » : العلاة . وفي « تع » : در . وفي الأصلين بالتخفيف : قرائح .
( 3 ) تتكرر في « قر » الألفاظ التالية من هذا البيت في أول البيت التالي : « در قرائح حوى زبدالا » محصورة بين إشارتين لعلهما علامة الإسقاط لم أستطع تمييز دلالتهما الخاصة وإن كانتا تعنيان التكرار .
( 4 ) في « تع » : فيك .
( 5 ) في « قر » : وجدبه .
( 6 ) في « تع » : لا يلقين .
( 7 ) في « تع » : البلاد .
( 8 ) في « تع » : ردّ عنها حاطب عير حطبه .
( 9 ) في الأصلين : ذكرت . وما هنا عن الديوان .
( 10 ) في « قر » : فخده بصنون .
( 11 ) في الديوان : أن تغري السماج .