بحار إذا أنحت لوازب محله * جبال إذا هبّت زعازع نكبه
إذا ما وردت العزّ يوما بنصرهم * أملّك من رشف النّمير وعبّه
أجابك خطّيّ الوشيج « 1 » بلدنه * ولبّاك هنديّ الحديد بقضبه
أعيد لهم مجد على الدّهر بعد ما * مضى بقبيل المجد منهم وشعبه
بأروع لا تعيا « 2 » لديه بمطلب * سوى « 3 » شكله في العالمين وضربه
تروّض قبل الرّوض أخلاقه الثّرى * وتبعث قبل السّكر سكرا « 4 » لشربه
وتفخر دار حلّها بمقامه * وتشرف أرض مرّ فيها بركبه
ولمّا دعته عن دمشق عزيمة * أبى أن يخلّ « 5 » البدر فيها بقطبه
ترحّل عنها ، فهي كاسفة له * وعاد إليها ، فهي مشرقة به
وإنّ محلّا أوطأته جياده * لحقّ « 6 » على الأفواه تقبيل تربه
رأيتك بين الحزم والجود قائما « 7 » * مقام فتى المجد الصّميم وندبه
فمن غبّ رأي لا تساء بورده « 8 » * ومن ورد جود لا تسرّ بغبّه
ولمّا استطال الخطب قصّرت باعه * فعاد وجدّ الدّهر فيه كلعبه
هامش
( 1 ) في « قر » : الوشيح .
( 2 ) في « تع » : لا يعى . وفي الأصلين : عليه . وما هنا عن الديوان .
( 3 ) في « تع » : شوى .
( 4 ) في « قر » : قبل الشكر شكرا . وفي « تع » : شكرا .
( 5 ) في الأصلين : يحل . وما هنا عن الديوان .
( 6 ) في « قر » : يحق .
( 7 ) في الأصلين بالتخفيف .
( 8 ) في « قر » : لا تسا بوروده .