ابن الخيّاط الدمشقيّ « 1 »
هو أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد ، عاش على ما سمعته إلى آخر سنة سبع عشرة وخمسمائة ، وتوفّي في سابع عشر رمضان منها . وكان قد سافر إلى بلاد العجم مع أبي النّجم بن بديع الأصفهانيّ « 2 » . وبلغ الرّيّ ، وعاد منها إلى دمشق .
ومات بها بعد ذلك بمدّة .
وكان جيّد الشّعر رقيقه ، وله فضله على شعر غيره ، فلأجل ذلك قدّمت ذكره ، وفضّلت شعره . ذكره مجد العرب العامريّ « 3 » بأصفهان في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وخمسمائة قال : حدّثني بعض الفضلاء بالشّام مخبرا عن ابن الخيّاط في حداثة سنّه أنّه قال : دخلت على الأمير أبي الفتيان محمّد بن سلطان
هامش
( 1 ) ولد بدمشق سنة 540 وتوفي بها سنة 517 . ترجمت له بايجاز شديد ، في الجزء الأول من الخريدة « ص 115 و 261 » وتقدمت إشارات كثيرة إليه في معرض الحديث عن بعض الشعراء أو عن بعض الأمراء . وانظر فهارس الجزءين الأولين . وانظر بخاصة ديوانه الذي حققه المرحوم الأستاذ خليل مردم بك « مطبوعات المجمع العلمي العربي » والمقدمة الطيبة التي صدّر بها ترجمة ودراسة .
( 2 ) هو أبو النجم هبة اللّه بن محمد بن بديع الأصفهاني . كان أول أمره في خدمة صاحب دمشق تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان السلجوقي الذي قتل في الريّ سنة 488 ، ثم في خدمة ابنه فخر الملوك رضوان الذي استقل بمملكة حلب . وحين اشتد حصار الصليبيين لطرابلس الشام سنة 501 كان هبة اللّه في الوفد الذي مضى إلى بغداد يستنجد بالخليفة العباسي والسلطان بركياروق وعلى الوفد تاج الملوك بن بوري ظهير الدين طغتكين ( وكان ظهير الدين قد ملك دمشق ) وفخر الملك ابن عمار . فلما عاد إلى دمشق استوزره ظهير الدين سنة 502 ولكن لم يلبث أن اعتقله وقبض أملاكه ثم أمر بخنقه ورمي في جب القلعة . ثم أخرج ودفن في المقابر « عن ابن القلانسي في ذيل تاريخ دمشق ص 161 وما بعدها » .
( 3 ) انظر الهامش الأول من الصفحة 7 .