وإنسان عين الزّمان ، معاذ الرّجاء « 1 » ، وملاذ الفضلاء ، يجلّ عن نظم الشّعر قدره ، ويزيد على فخر الأدب « 2 » فخره ؛ لكنّه « 3 » لكثرة مخالطة « 4 » أهل الفضل قد خلص من الشّوب ، خلوص النّضار غبّ « 5 » الذّوب ، فما يفوه إلّا بغريبة ، ولا يحبو « 6 » إلّا برغيبة ، ولا ينطق إلّا ببديعة ، ولا يفهق إلّا بصنيعة ، ينظم البيت والبيتين ، ويرتجل « 7 » القطعة والقطعتين ، لتتمّ له الفضائل « 8 » كلّها .
أنشدني لنفسه بقلعة « 9 » دمشق ، ونحن « 10 » بين يدي السّلطان الملك « 11 » النّاصر في ذي الحجّة سنة سبعين :
إذا « 12 » شئت أن تعطي الأمور حقوقها * وتوقع حكم العدل أحسن موقعه
فلا تصنع « 13 » المعروف مع غير أهله * فظلمك وضع الشّيء في غير موضعه
هامش
( 1 ) لا تتضح « معاذ الرجاء » في « قر » .
( 2 ) في « قر » : الآداب .
( 3 ) في « قر » : لاكنّه .
( 4 ) في « قر » : مخالطته .
( 5 ) في « تع » : عن .
( 6 ) في الأصلين يحبوا .
( 7 ) في « قر » : ويرتحل .
( 8 ) في الأصلين بالتخفيف .
( 9 ) في « قر » : في قلعة .
( 10 ) رأس الصفحة التاسعة والستين من « تع » .
( 11 ) في « قر » : بين يدي الملك .
( 12 ) رأس الصفحة الحادية والأربعين من « قر » . والبيتان مما اختاره صاحب شذرات الذهب « ج 4 ص 262 » في ترجمته لفروخشاه .
( 13 ) رواية الشذرات : فلا تضع .