على تركته بعد تركه ، وكان قصده ، رحمه اللّه ، إعزاز الإسلام وإذلال « 1 » الكفر ، فعملوا بالضّدّ ، وانفرد كلّ واحد برأيه المستبدّ ، وطرت من بينهم بخافية الخوف من أهوال أهوائهم « 2 » ، وحيث لم ينجع طبّي في مرضهم « 3 » تركتهم بأدوائهم « 2 » . وأقمت بالموصل ثلاثة أشهر ملازما للبيت أنتظر فرجا ، وأرتقب « 4 » لقصد العراق منهجا . وكتبت إلى الوزير جلال الدين ابن جمال الدّين « 5 » من جملة ما كتبت إليه :
مولاي ضجرت من لزوم البيت * كالميت ، وما أوحش بيت الميت
لا تلفت « 6 » من حظّي ليتا ليتي * هل يملأ قنديلي يوما زيتي « 7 »
حتى ورد الخبر بوصول الملك الناصر إلى دمشق ونزوله بالكسوة « 8 » ، وحلوله من الملك في « 9 » الذّروة ، فكتبت إلى جلال الدّين :
قد صحّ أنّ صلاح « 10 » الدّين في الكسوة * ومن سطاه رجال الرّوع كالنّسوه
هامش
( 1 ) في « قر » : وإدلال .
( 2 ) في الأصلين بالتخفيف .
( 3 ) لعلها أقرب إلى « موضعهم » في « قر » .
( 4 ) في « قر » : وارتكب . وبعدها فراغ بقدر كلمتي : لقصد العراق .
( 5 ) تقدم الحديث عنهما . وانظر الهامش الأول من الصفحة 13 من هذا الكتاب .
( 6 ) في « تع » : لا يلفت . والليت : صفحة العنق .
( 7 ) في « قر » : زيت .
( 8 ) قرية هي أول منزل تنزله القوامل إذا خرجت من دمشق إلى مصر « ياقوت » .
( 9 ) لا تتضح « الملك في » في « تع » بسبب التصاق الورقة بالورقة التي تقابلها . وانظر الهامش 8 من الصفحة 75 .
( 10 ) في « تع » : جلال الدين .