وبالملك العادل استأنست « 1 » * نجاحا منى كلّ مستوحش
وما في الأنام كريم « 2 » سواه * فإن كنت تنكرني « 3 » فتّش
وعرّفته « 4 » أنّ وحشة الغربة بخدمته « 5 » أنس ، وأن الفصحاء « 6 » عن شكر معاليه خرس « 7 » .
ولمّا شرع في ختان ولده الملك الصالح « 8 » ، ووافق « 9 » ذلك عيد الفطر سنة تسع وستّين ، وتوفّي بعده بعشرة أيام ، قلت فيه من قصيدة أوّلها :
عيدان : فطر وطهر * فتح قريب ، ونصر
ذا موسم للأماني * بالنّجح موف مبرّ
هامش
( 1 ) في الأصلين بالتخفيف .
( 2 ) في « تع » : كريما .
( 3 ) في « قر » : تنكريني .
( 4 ) في « قر » : فعرفته .
( 5 ) مكان اللفظة « بخدمته » فراغ في « قر » .
( 6 ) في « قر » : الفصحا .
( 7 ) في « قر » : حرس .
( 8 ) هو الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين . ومنه أخذ صلاح الدين دمشق . وانظر فهارس الجزء الأول والهامش الأول من الصفحة 235 بخاصة .
وفي الروضتين « ج 1 ص 227 - فصل في وفاة نور الدين رحمه اللّه » : « قال العماد : وأمر نور الدين بتطهير ولده الصالح إسماعيل يوم عيد الفطر - الأحد - ، واختلفتا لهذا الأمر وغدونا أياما . قال :
ونظمت للهناء بالعيد والطهور قصيدة منها : عيدان فطر وطهر . . القصيدة » . ثم تحدث عن وفاته حادي عشر شوال يوم الأربعاء . ونقل عن ابن الأثير : « لما توفي نور الدين جلس ابنه الملك الصالح إسماعيل في الملك ، وحلف له ولم يبلغ الحلم ، وحلف له الأمراء والمقدمون بدمشق ، وأقام بها ، وأطاعه الناس في سائر بلاد الشام وصلاح الدين بمصر » .
( 9 ) في « قر » : وافق .