راحوا فباتوا « 1 » تحت كل مذلّة * وضربت منهم فوق كلّ بنان
ما في النّصارى الغتم إلّا من له * في الصّلب ، بان الكسر ، والصّلبان
ولّوا وقلب شجاعهم في صدره * كالسّيف يرعد في يمين جبان
فاروا من الفوّار عند فرارهم * بالفور « 2 » ، وامتدّوا إلى المدّان
وأزارها الشّلالة الشّلّ الّذي * أهدى لهم « 3 » شللا إلى الأيمان
ولّى وجوههم سواد وجوههم * نحو السّواد ، وآذنوا بهوان
ومنها :
حملت عليهم من جنودك « 4 » فتية * لم تدر غير حميّة الفتيان
زخرت بهم أمواج آجك « 5 » في الوغى * غزرا « 6 » وطمّ بهم عباب طمان « 7 »
وتذمّموا « 8 » من حرّ بأس محمّد « 9 » * وتهيّبوا الحملات من عثمان « 10 »
هامش
( 1 ) في « تع » : فياتوا .
( 2 ) قد تقرأ في « تع » : بالغور .
( 3 ) في « قر » : له .
( 4 ) في « تع » : عبيدك .
( 5 ) في « قر » : اجل .
( 6 ) في « قر » : في الو غررا .
( 7 ) هو الأمير طمان بن عبد اللّه النّوري صاحب الرقة . كان شجاعا جوادا محبا للخير كثير الصدقات يحب الفقهاء والعلماء . له في الجهاد مواقف مشهورة . بنى مدرسة بحلب للحنفية وكانت وفاته في ليلة نصف شعبان من سنة 584 . « النجوم الزاهرة ج 6 ص 109 » .
( 8 ) في « قر » : وتدمموا .
( 9 ) لعلّه محمد بن عبد الملك المعروف بابن المقدم شمس الدين . انظر النجوم الزاهرة ج 6 ص 105 .
( 10 ) لعلّه سابق الد عثمان صاحب قلعة جعبر وتل باشر « الروضتين سنة 569 - ص 232 » .