تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
نزّهن عن كلّ سوء * وبالخنا ما غمزنا « 1 » نضيق بالحال ذرعا « 2 » * ونوسع العرض خزنا « 3 » ولم ندع للأعادي * في موقف الفخر وزنا
وخرج عظيم الفرنج في غرّة ربيع الأول سنة ثمان وستين لقصد حوران في خيله ورجله ، وبات بقرية يقال لها سمسكين ، وسار للقائه نور الدين ، وكنت معه ، فلما عرفوا رحلوا راجعين ، ونزلوا بالفوّار ، ثمّ توجّهوا إلى السّواد لائذين بالفرار . فقال لي نور الدين : أما تصف ما نحن فيه بقصيدة ، فارتجلت « 4 » عند النزول بالمخيّم مدحة مشتملة على وصف الحال ، وسمّيت فيها كلّ من « 5 » كان حاضرا من الرّجال ، الأكابر الأبطال ، وسأورد منها قطعة ، وأذكر من معاني أبياتها لمعة ، وأوّلها « 6 » :
هامش
( 1 ) في « قر » : نرهن . . ما عمرنا . ( 2 ) في « قر » : درعا . ( 3 ) في « قر » : حزنا . ( 4 ) في « قر » : فارتحلت . ( 5 ) في « تع » : وسميت فيها من . ( 6 ) في الروضتين « حوادث سنة ثمان وستين وخمسمائة » - ناقلا عن العماد - : « واتفق خروج كلب الروم اللعين ، في جنود الشياطين ، يقصد الغارة على روّاد من ناحية حوران ، وهم في جمع غلبت كثرته الخبر والعيان ، ونزلوا في قرية تعرف بسمسكين ، فركب نور الدين ، وهو نازل بالكسوة ( ا ) إليهم ، وأقدم بعساكره عليهم ، فلما عرفوا وصوله رحلوا إلى الفوّار ، ثم إلى السواد ، ثم نزلوا بالشلالة ، ونزل نور الدين في عشترا ( ب ) ، وقد سرّه ما جرى ، فأنفذ سريّة ، إلى أعمال طبرية ( ح ) ، واغتنم خلوّها ، فأدلجت تلك الليلة وحمدت في شنّ النارة غدوّها ، فلما عادت لحقها الفرنج عند المخاضة ، فوقف الشجعان ، وثبت من ثبّته الإيمان ، حتى عبرت السرية ، وانفصلت تلك القضية ، ورحل نور الدين من عشترا ، فنزل بظاهر زرّا ( د ) ، قال العماد : وكنت -