فممّن عرّبها السّيد كمال الدين أحمد بن فضل اللّه بقوله يصف المشط وهجر الرجل مع الحبيب :
إنّي لأحسد فيه المشط والنّشفه « 1 » * لذاك فاضت دموع العين مختلفه
هذا يعلّق في صدغيه أنمله * وذي تقبّل رجليه بألف شفه
ثمّ أعاد المعنى في مرّة أخرى فقال :
كم أحسد نشفة ومدرى * فيه فمدامعي هواذي
فوق الصّدغين كفّ هذا * تحت القدمين وجه هذي
وكان حبيب شمس الدين احمد شاد الغزنوي بأصفهان فعمل :
إنّي أغار على مشط يعالجه * ونشفة حظيت من قربها زمنا
هذا يغازل صدغيه وأحرمه * وذي تقبّل رجليه وليت أنا
وقال احمد شاد الغزنوي أيضا في المعنى :
المشط والنشفة المحسود شأنهما * كلاهما والهوى يا سعد ملحوظ
فتلك باللّثم من رجليه فائزة * وذاك بالمسك من صدغيه محظوظ
وعرّب المعنى أيضا فخر الدين أبو المعالي محمد بن مسعود القسّام « 2 » فقال :
أغار منه على مشط ومنشفة * حتّى أغصّ بدمع منه منسجم
فذا يمدّ يديه تحت طرّته * وذا يقبّل فوه « 3 » صفحة القدم
وانّما ذكروا الدّمع لأنّ نظم الفارسية مرتّب على هذه القاعدة ؛ فدخلت زمرتهم وانتهجت في محجّتهم ، وعرّبت الشين وقلت وشعري حينئذ لا أرضاه غير أنّي أوردته ؛ فإنّ الموضع اقتضاه : « 4 »
مشط ومنشفة فيه حسدتهما * دمعي لذاك هما فيّاض عارضه
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : النسفة .
( 2 ) . مرت ترجمته سابقا .
( 3 ) . في ديوانه ، المقدمة : وذي يقبل فوها صفحة القدم ، نقلا عن نسخة من الخريدة .
( 4 ) . ورد البيتان في ديوان العماد الكاتب 269 كما وردا في بدائع البداءة - لابن ظافر الأزدي ص 248 .