ولقد ونت عنهنّ أفراس الصّبا * فتركتها ومشيت مشية راجل
من كلّ سابغة يسابق فهمها * فأواخر الدّنيا لها كأوائل
ذعرت « 1 » لضيق الأرض في ألحاظها * لمّا رأتها مثل كفة خامل
أهدى إلى أوطارها وإن انتهت * في البعد من كفّ إلى فم آكل
أنشأت فيها السنا منطيقة * وبعثتها من كلّ أخرس قائل
هابتك أن تسعى على أقدامها * فمشت على أيد لها وأنامل
وله حين تولّى الصّفي حسين الجنزي اشراف المملكة والصّدر عزيز الدين - رحمه اللّه - مستوفيها « 2 » :
قالوا : تولّى العزيز فينا * فقلت زين وأيّ زين
ثمّ تولى الصفيّ فينا * فقلت شين وأيّ شين
ولاية صفوة ولكن * تكدّرت بالصفيّ حسين
قد اغتدي مشرفا ولكن * على شفا عطلة وحين
وعبده « 3 » مشرف عليه * فالأير ما بين مشرفين
منجم « 4 » السّرم « 5 » فهو يهوى * جرّ الزباني « 6 » إلى البطين « 7 »
وله في الوزير القوام أبي القاسم الأنسآبادي « * » ؛ وكان أخنس يهجوه :
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : دعرت .
( 2 ) . في نسختي ق . ل 2 : معه فيها .
( 3 ) . في نسخة ل 2 : وغيره .
( 4 ) . في نسخة ق : محجم .
( 5 ) . في نسخة ق : السوم .
( 6 ) . في نسخة ن : الزبا .
( 7 ) . في نسخة ل 1 : الرّباني .
( * ) . اسمه ناصر بن الحسين الأنسآبادي الدركزيني : أصبح وزيرا أيام السلطان السلجوقي أبي القاسم محمود بن محمد بن ملكشاه ملاير حاجب بار ، فصار يلقن مخدومه ويعهده وهو يبتغي أن يكون تحت يده ؛ وأوقع بينه وبين عمّه السلطان سنجر وألقى الشرّ بين نواب البلاد فنفرت قلوبهم ومات السلطان محمود وولى اخوه ركن الدين طغرل سنة خمس وعشرين وخمس مائة ؛ فشرع الدركزيني في المصادرات فأمر السلطان طغرل بصلبه ؛ وأقام الناس في البلاد موسما للهناء بعزائه . وجاء في اخبار الدولة السلجوقية : انّه لم يبلغ وزير للسلجوقية بعد نظام الملك ما بلغه