هذا الوزير وما استعرت له انحنا « 1 » * رحب المثالب ضيّق الأعطان
متقلّص العرنين فهو كأنّه * في الدّست عير شمّ بول أتان
ولقد ترفّع مع تخفى قدره « 2 » * وكذا الخفيف يشول في الميزان
وله في المعنى :
سلح الوزير على الوزارة سلحة * قرويّة قد بالغت في طمّها
وانظر فإن أنكرت قولي تلقه * أبدا يقلّص أنفه من شمّها
وله فيه ؛ وأظنه لغيره ، في الوزير المذكور :
هذا الوزير كمثل زقّ ماعز * نفحته أشداق الخنا واللّوم
آيات سورة نون فيه أنزلت * من لا تطع ، وإلى مكان زنيم
أو ما ترى أثر الوعيد بأنفه * إذ راح موسوما على الخرطوم
وله مدائح كبيرة « 3 » في عمّى قدّس اللّه روحه وأهاج في القوام كثيرة « 4 » وقد « 5 » افتصرت منها على ما أوردته .
وأنشدني فضل الدين عبد الرحيم بن الأخوة الشيباني البغدادي هذه الأبيات وقال : ما مدح أحد هذا الوزير الّا أنا ببيتين وأنشدنيهما « 6 » ، لنفسه :
رنا الوزير إلى الدّنيا وسادتها « 7 » * وعافها « 8 » فزوى عرنينه صلفا
واستصغر الملك عن أدنى ايالته * فما يكاد سوى أنفه أنفا
هامش
- الدركزيني ، وانساباد قرية من قرى دركزين وأنّ والده كان فلاحا في أيام وزارته . المصدر ص 105 ؛ تلخيص مجمع الآداب 4 / 2 : 852 ( طبعة مصطفى جواد ) ؛ الكامل لابن الأثير - حوادث 10521 / 642 ، 687 ، 526 ؛ تاريخ دولة آل سلجوق 135 - 139 .
( 1 ) . في ق ، ل 2 : الجبا .
( 2 ) . في ق : قدوة .
( 3 ) . في نسخة ق ، ل 2 : كثيرة .
( 4 ) . في ق ، ل 2 : ساقطة .
( 5 ) . في ق ، ل 2 : ساقطة الكلمة .
( 6 ) . في : ن ، ق ل 2 : وأنشد فيهما .
( 7 ) . في الأصل ن : وزخرفها .
( 8 ) . في الأصل ، ن : وغدرها .