أرجوا السّحاب لعلوه وإن انتهى * عنّي وأصرف عن جدى الأبار
ولقد تصفّحت الأنام فلم أجد « 1 » * الّاك نهّاضا بحقّ الجار
قد كنت في خلد الخمول سريرة « 2 » * فاليوم سرّ نباهتي كجهاري
أحييتني « 3 » وجبرتني ورزقتني * بعد الرّدى والكسر والإقتار
ولأنت سوّار ليوم كريهتي * فاقذف برحلي في حمى « 4 » سوّار
والحظ خمول القدر منّي ينتقل * أدنى خطاي معالي الأقدار
والشّمس تدل « 5 » قد يولّد لحظها * الياقوت من مسترذل الأحجار
ومتى يضيء الدّهر ما حولي برب * عكم وهذي ليلة الأبرار
فاسلم لإسلام غدوت عماده * لمّا أحال على شفير هار
شافه ربى محلى بأسرار النّدى * فلهنّ في كفّيك كالأسرار
وأنعم على كيد العداة محسّدا * واخلد ليوم ندى ويوم نجار « 6 »
أمسيت بدرا للزّمان فلا رمت * كفّ الدّواهي تمّه بسرار
وله من قصيدة يفتخر في مطلعها :
هو الخلق « 7 » لم يظفر بغيري أمجدا * فلا غرو أن أصبحت فيه المحسّدا
تعزّ فمحسود على الفضل ربّه * وسيّان في ذاك الأخلّاء والعدا
ومنها :
حلبت بنظمي حلب كلّ معاصر * وبدلت كلّا منهم بأن انفدا « 8 »
فيا فضل لو خلّفت كبدا قريحة « 9 » * ويا نظم لو أبقيت طرفا مسهّدا
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : أحد .
( 2 ) . في ق : صريرة و . ل 1 : بريرة .
( 3 ) . في نسخة ق : وحيرتي ؛ ل 2 : وحيّرتني .
( 4 ) . في نسخة ل 2 : جمى .
( 5 ) . كذا في كافة النسخ .
( 6 ) . في ل 1 : فجار .
( 7 ) . في نسخة ل 1 : هو الدّهر .
( 8 ) . في نسخة ل 2 : امعدا .
( 9 ) . في ق : مريحة .