أحبّهم وأهواهم جميعا * ولست أخوض « 1 » في بحر الفضول
وادخل جنّة المأوى لهذا * ولا أرتاب في ذاك الدّخول
ولا يخفى عليك خلوص عقدي * إله الناس في هذا المقول
خوزستان
الإمام شهاب الدين وشرفه أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد العبّاسي الحويزي « * »
كان ذا رأي ورويّة ؛ وبصر وبصيرة ؛ غزير الفضل كبير القدر عالي الهمّة ؛ نوّه بذكره عمّي العزيز رحمه اللّه ؛ ورفعه على الأفاضل وحباه وأغناه .
وذكر والدي صفي الدين رضي اللّه عنه : أنّ الحويزي جاء إلى العزيز وهو فقير جدّا مع والده ؛ وكان يتفقّه في المدرسة ؛ ولم يزل مع عمّي إلى أن استشهد العمّ رضي اللّه عنه فجاور « 2 » دار الخلافة ؛
وكان اكتسب معرفتها بعمّي ؛ ورفعه أمير المؤمنين المقتفي لأمر اللّه رضي اللّه عنه واعتمد عليه في الأعمال . وكان في آخر عهده ناظر نهر ملك « 3 » ، ففتك به الصّيّادون ليلة السّبت الثامن من شعبان سنة خمسين وخمس مائة ؛ وحمل إلى بغداد مجروحا . ومات بها ليلة الأربعاء الثاني عشر منه . ودفن بالجانب الغربي عند جامع المنصور .
وشعره كان مقصورا على مدح العزيز ؛ وهجو أعدائه وله فيه قصائد كثيرة ؛ فمنها يمدحه ويهنّئه بخلعة الاستيفاء ويصفها :
الصّبّ مغلوب على آرائه * فهبوه معشر عاذليه لدائه
ومتى يرجّى اللّائمون سلوه * باللّوم وهو يزيد في إغرائه
هامش
( 1 ) . في نسخة ع : أحوض .
( * ) . انظر ترجمته في الوافي 8 / 120 - 122 ؛ المنتظم 10 / 161 - 162 ، معجم البلدان 2 / 327 ( ط صادر ) مرآة الزمان 8 / 224 - 225 ، عيون التواريخ 12 / 487 - 488 وتاريخ الإسلام للذهبي 37 / 387 - 388 .
( 2 ) . في نسخة ع : مجاور .
( 3 ) . في نسخة ع : ثم ملك .