ثبت ثبات القطب في كلّ مأزق * أدار على هام « 1 » البغاة رحاكا
على حين أطراف الأسنّة في الوغى * لدى الطّعن تحكي ألسنا تتشاكى
تذيب قلوب الأسد من قبل جلبها * يراعك في آجامها وقناكا
ومنها في وصف القلم :
وملك من الأقلام لكن سريره * بنانك يحمي باللّسان حماكا
ويفرش كافورا ، ومفرق رأسه * به المسك من طول التضمّخ صاكا
وفي دواة الذهب :
وصفراء سوداء الضّمير كأنّها * حسود يجنّ القلب منه قلاكا
عديمة « 2 » حلي ، إذ هي الحلي كلّها * على أنّها تعتدّ بعض حلاكا
ومنها في التشريف والخلعة :
ليعلم مهدي كسوة لك أنّه * هو المكتسي للفخر حين كساكا
وله من أخرى « * » :
هم نازلون بقلبي أيّة سلكوا * لو أنّهم رفقوا يوما بمن ملكوا
ساقوا فؤادي وأبقوا في الحشا حرقا * حزني لما أخذوا « 3 » منّي وما تركوا
لما بكوا ، لا بكوا ، والرّكب مرتحل * من لوعة ضحك الواشون لا ضحكوا
زمّوا ، وقد سفكوا دمعي ، ركائبهم « 4 » * فكدت أغرق ما زمّوا بما سفكوا
وراعني يوم تشييعي هوادجهم * والعيس من عجل في السّير تبترك « 5 »
ستران : ستر عن الأقمار منفرج * يبدي وآخر للعشّاق منهتك « 6 »
هامش
( 1 ) . في الأصل : قطب .
( 2 ) . في ط ، ل 2 ، م : عديم .
( * ) . وردت في الديوان 3 / 1022 - 1032 ، القصيدة رقم : 203 : وقال يمدح الوزير قوام الملك أبا نصر أحمد بن نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق .
( 3 ) . في الديوان : للّه ما أخذوا .
( 4 ) . في م : ركابهم .
( 5 ) . تبترك : تعدو وتستبق .
( 6 ) . في م : منتهك .