ومنها يصف رحلته للانتجاع ، وأنّها « 1 » قليلة الجدوى والانتفاع :
وقائل يظهر لي تعجّبا * من عظم ما أسرعت من منصرفي
أكلّ عام رحلة لنحلة « 2 » * هذي بتلك لو علمت لا تفي ؟
حرف القاف
وقال على قافية القاف من قصيدة يعارض بها المتنبّي في كلمته التي أولها : أيدري الربع أيّ دم أراقا ، في مدح السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه « * » :
وصال الشّمس يهوي الاحتراقا * فما حرق المديم لها فراقا
وقبلي لم ير الرّائي هباء * بعيدا من سنا شمس يلاقى « 3 »
ومنها :
يقيّد صدغ ذات الخال منّي * فؤادا ما تخاف له إباقا
ويقول فيها :
تخيّر من تصاحبه ، فكم من * وثوق عاد آخره وثاقا !
إذا خطب الصّداقة منك كفؤ * فلا تطلب سوى صدق صداقا
فقد صدئت قلوب النّاس غشّا * وقد صقلت وجوههم نفاقا
ومنها في المخلص :
فما زالت بي الخرقاء تسري * وتطعن لبّة الخرق اختراقا
إلى أن شارفت بغداد حسرى « 4 » * وجفن اليوم يبغي الانطباقا
وقد ضرب الأصيل بها لصحبي * على الآفاق من ذهب رواقا
هامش
( 1 ) . في ط ، ل 2 : فإنها .
( 2 ) . في الأصل ، ن ، ط ، ل 2 ، م : بنحلة .
( * ) . وردت في الديوان 3 / 973 - 980 ، القصيدة رقم : 184 : وقال يمدح السلطان المعظم مغيث الدنيا والدين أبا القاسم محمود بن محمد ملكشاه . في م : وله من قصيدة . . .
( 3 ) . في ط ، ل 2 ، الديوان : تلاقى .
( 4 ) . حسرى : تعبة ، كليلة .