تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
تلوم قلبي أن أصماه ناظره * فيم اعتراضك بين السّهم والهدف ؟
سلوا عقائل هذا الحيّ أىّ دم * للأعين النّجل عند الأعين الذّرف ؟
يستوصفون لساني عن محبّتهم * وأنت أصدق يا دمعي لهم فصف
ليست دموعي لنار الشّوق مطفئة * فكيف « 1 » ، والماء باد والحريق خفي ؟
لم أنس يوم رحيل الحيّ موقفنا * والعيس تطلع أولاها على شرف
والعين من لفتة « 2 » الغيران ما حظيت * والدّمع من رقبة الواشين لم يكف
وفي الحدوج « 3 » الغوادي كلّ آنسة * إن ينكشف « 4 » سجفها تنكسف « 5 »
تبين عن معصم بالوهم « 6 » ملتزم * منها ، وعن مبسم باللّحظ مرتشف
في ذمّة اللّه ذاك الرّكب إنّهم * ساروا ، وفيهم حياة المغرم الدّنف
فإن أعش بعدهم فردا فيا عجبي ! * وإن أمت هكذا وجدا فيا أسفي !
قل للّذين رمت بي من ديارهم « 7 » * أيدي الخطوب إلى هذا النّوى القذف
إن أبق أرجع إلى العهد القديم وإن * ألق الوزير من الأيّام أنتصف
ملك تطوف البرايا حول سدّته * ومن يجد للأماني كعبة يطف
تطيعه الشّهب في الأفلاك دائرة * والبيض في الهام والأقلام « 8 » في الصّحف
ومنها :
في كفّه قلم يعنو الزّمان له * ويسمن الخطب منه وهو ذو عجف
من بغض لا ساعة التّوقيع في يده * يكاد في الطّرس لا يجري بلام ألف
وله من قصيدة « * » :
هامش
( 1 ) . في الديوان : وكيف . ( 2 ) . في ط : أفة . ( 3 ) . في م : الحروج . ( 4 ) . في م : يكشف . ( 5 ) . في م : ينكسف . ( 6 ) . في م : عن بعضهم تالوهم . ( 7 ) . في الأصل والديوان : عن ديارهم . ( 8 ) . في م : الأفلاك . ( * ) . وردت في الديوان 3 / 948 - 953 : وقال يمدح الوزير شرف الدين أنوشروان بن خالد .