قافية الضّاد
وقال « * » - أيضا - على قافية الضّاد من قصيدة أوّلها يصف فيه البرق « 1 » :
لملتقى « 2 » لحظنا البرق الذي ومضا « 3 » * استوقف الطّرف في آثاره ومضى
لمّا تناعس ساريه أرقت * تراه أودع جفني عنده الغمضا
أبدى كشاكلة البلقاء صفحته * ومرّ يترك صبغ اللّيل منتقضا « 4 »
وعاد ثاني عطفيه « 5 » على عجل * يجدّ درس خضاب للظّلام نضا
ما إن علمت له وادي الغضا وطنا * الّا لما أمتار منه القلب جمر غضا
كم ذا بمسراه من عين مؤرّقة * وأيّ صبّ عناه الشّوق فاغتمضا
ومن ذوائب أنفاس وصلت بها * حشاشة اللّمع جنح اللّيل فانتهضا
أدنى اليمانين « 6 » منّا البرق مذ « 7 » رحلوا * فبات يسرع خلف الرّكب مرتكضا
فما الّذي يتلاقى الظاعنين بنا * وقد ونى البرق وانثنى غرضا « 8 »
في ذمّة اللّه أحبابنا زمر * ساروا وما اعتاض قلبي عنهم عوضا
وكيف ساروا وروحي بعض من معهم * وما أرى عمرى للبين « 9 » منقرضا
لأنّه بعد في قلبي وأيّ فتى * لم تنقطع روحه من قلبه وقضى
هامش
( * ) . وردت القصيدة في ديوانه : 2 / 830 - 837 رقم 159 .
( 1 ) . في م ، ط : وله على قافية الضاد من قصيدة أولها يصف البرق .
( 2 ) . في نسخة ط والديوان : بملتقى .
( 3 ) . في نسخة م : ومضى .
( 4 ) . في نسخة ط والديوان : منتقضا ؛ وشاكلة البلقاء : الذي بين عرض الخاصرة والثفنة ؛ هو يوصل الفخذ في الساق . من الديوان .
( 5 ) . ثاني عطفيه : متبخترا ؛ متعجرفا ، ومتكبّرا .
( 6 ) . في نسخة م : الثمانين .
( 7 ) . في نسخة ط والديوان : إذ .
( 8 ) . الغرض : الضجر .
( 9 ) . في نسخة م : للبنين ؛ وفي الأصل ، ن : وما أرى عمري لكنت منقرضا .