ناه الزّمان عن الإساءة جاهدا * هل خادم لذراك غير مؤدّب ؟
اجمع صحابك في الزمان تطل بهم * فالرّمح يوحد نظمه من أكعب
واطلب لتدرك ما تشاء مظفّرا * فلطالما أدركت ما لم تطلب
وعلى الوليّ خلعت من سلب العدا « 1 » * فاخلع كذاك مدى الليالي واسلب
كم عزمة لك قد رميت لها العدا * بالخيل تحمل كلّ شهم محرب
من كل طود في العنان ومرّه * كالبرق تحت الفارس المتلبّب
أعزيز دين اللّه دعوة آمل * بذراك قود مرامه المستصعب
جاء الشتاء يريد هجمي « 2 » عاجلا * فأجب والّا تبتدرني مكلب
ومنها يصف الثلج وما سبق - إلى معناه : -
وغذا تشيب « 3 » من الجبال فروعها * فتطول حيرة أشيب في أشيب
وإذا بكى « 4 » أبصرت « 5 » جامد دمعه * في الهدب منه كلؤلؤ في مثقب
جد بي على قومي وجد لي بالّذي * أبغي وفي شرف اصطناعي فارغب
فلقد حججتك إذ علمتك كعبة * كيما تكون من الثواب مقرّبي
وأرى معادي كالمعاد وغيبتي * ذنب تقدّم فاغتفر « 6 » للمذنب
يا آل حامد الكرام بقيتم * فلانتم للملك خير بني أب
عمري لقد أصفيتكم « 7 » منّي الهوى * وعصيت فيكم قول كل مثرّب
وخدمتكم ليل الشّباب بطوله * حتى بدا صبح العذار الأشيب
فلئن حميت من الحوادث جانبي * يا عدّتي لم تحم جانب أجنب « 8 »
هامش
( 1 ) . في الأصل وط : العدى .
( 2 ) . في الديوان ، ط : هدمي فابنني - عجلا والا تبتدرني يكلب .
( 3 ) . في ط : يشيب .
( 4 ) . في ط : أبكى .
( 5 ) . في الديوان ، للعجز أصبح دمعه .
( 6 ) . في ط : فاعتبر .
( 7 ) . في ط : أصفيتم .
( 8 ) . في الأصل : أجنبي . والأجنب : الذي لا ينقاد .