تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لي في « 1 » علاك مقال كلّ بديعة * يرويه كلّ مشرّق ومغرّب
لذّت بأفواه الرّواة عذابها * فكأنّها مصقول ثغر أشنب
مدح لفكر في المعاني مغرب * صيغت لملك في المعالي مغرب
متناولات من بعيد دقّة * والأرض خير رياضها للمغرب
قد أتعبت « 2 » لكنّها لمّا أتت * وفق المنى فكأنّها لم تتعب
وقلائد ممّا نظمت أوابد * من كلّ هول أنتقى ومهذّب
إحدى كراماتي بمدحك أنّني « 3 » * نظّمت درا وهو غير مثقّب
فأجيدها وأكرّ في أثنائها * من خوف نقدك نظرة المتهيّب
وصفاتك العليا هي الغرر التي * لوضوحها صفة المريح المنصب
بهرت فإن أطنبت كنت كموجز * عجزا وإن أوجزت كنت كمطنب
والشّعر سحر لا يحلّ سوى الّذي * ينساغ منه وصفه بالطّيّب
فاذهب بسلكك فانظم الدرّ الّذي * ترضاه أو فاذهب بحبلك فاحطب
بخل اللّئام فكذّبوا مدّاحهم * هل في الجهام يلوح غير الملّب
أعدى زمانك حسن ذكرك فابتنى * مجدا لدهر « 4 » قد سما بك منجب
نهدي إليه وأنت فيه ثناءنا * كالغمد حلّي للحسام المقضب
فاسلم لنا ما أطربت مسجوعة * في منبر الأغصان خطبة أخطب
وأسعد بشهر الصوم أولى وافد * منك الغواة وقد أتى بتقرّب
وأذن له ما كرّ حول راجع * يرجع إليك مع السّعود ويذهب
في ظلّ ملك لا يصغّر قدره * إلّا رجاء مزيده المترقّب
وله فيه من قصيدة لم يقع إليّ منه إلّا هذه الأبيات يستزيد جداه ويستعيد نداه :
إليك وقد طوّفن في الأرض برهة * أملنا رقاب العيس بالرّكب وفّدا
هامش
( 1 ) . في ط : من . ( 2 ) . في ط : أتبعت لاكنّها . ( 3 ) . في الديوان ، الكلمة في العجز . ( 4 ) . في الأصل : لدهرك .