تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أنشدتهما لمؤيد الدولة أسامة بن منقذ ؛ فعمل :
أرى حلم الحليم به افتقار * إلى جهل الفتى الندب الغويّ
وأردفه بالبيت الآخر تضمنا فقلت له : المعنى الّذي أتيت به أكمل وهو أمضى إلى المقصود وأفضل « 1 » .

الشيخ أبو النجيب الزاهد السّهروردي

المقيم ببغداد . من ولد أبي بكر الصّديق . عبد القاهر بن عبد اللّه بن حمويه وهو عبد اللّه بن سعد بن القاسم بن الحسن بن علقمة بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . إمام ؛ عالم ؛ مفتى كبير الشأن ؛ منير البرهان . أوّل شروعه غاية الزهد بلغ الزهد الجهد ؛ وحمل قربة الماء على كتفه وسقى ثم صعد وارتقى وبلغ في الرّياضة الغاية القصوى وبنى مدرسة ورباطا وأسكنها المتفقهة والصوفية « 2 » ؛ وهو يدرس العلم ويلبس الخرقة ؛ وتعلّم الشريعة ؛ وتفهّم الطريقة ؛ وقد انتشرت في الآفاق تلامذته ، وظهرت بالعراق كرامته . وكنت أحضر محافل مناظرته ؛ وأتكلّم عنده ؛ واستفيد منه وأشهد مجالس عظاته وأسترشد « 3 » بها ؛ حتى سافرت إلى الشام في سنة اثنتين وستّين . وتوفّي بعد ذلك بسنتين أو ثلاث ببغداد . وقد سمعت عليه الحديث ؛ وأجاز لي مسموعاته ومجموعاته ومقولاته . وله شعر ؛ فمن ذلك قوله على طريقة أهل المعرفة :
أحبّكم ما دمت حيّا وميّتا * وان كنتم قد ملتم في بعاديا
هامش
( 1 ) . في نسخة الأصل ، ن : أمضى إلى مقصودي وأوصل . ( 2 ) . في الأصل ، ن : الصوفية . ( 3 ) . في نسختي ق . ل 1 : استرشدها .