خضب « 1 » اللّحى متمنّيا * عود الشّباب وطيبه
ما اخضرّ عود بعد ما * ذبلت غصون « 2 » رطيبه
القاضي أبو يوسف يعقوب بن سليمان الأسفراييني الشافعي « * » خازن دار الكتب ببغداد
ذكره ابن الهمذاني في التاريخ وقال : كان أديبا فاضلا ، متقنا .
وجاوز الثّمانين ؛ وتوفي في رمضان سنة ثمان وتسعين وأربع مائة .
وولي الأبيورديّ ما كان إليه من الخزانة .
ومن شعر أبي يوسف هذا في بهاء الدولة منصور الأسدي « 3 » :
أيا شجرات النّيل « 4 » من يضمن القرى * إذا لم يكن جاد الفرات ابن مزيد
إذا غاب منصور ؛ فلا النّور ساطع * ولا الصّبح بسّام ؛ ولا النّجم يهتدي
هامش
( 1 ) . في ل 2 : لخضب اللّحى .
( 2 ) . في ل : غضون رطيب .
( * ) . ترجمته في طبقات الشافعية 5 / 359 ؛ طبقات ابن قاضي شهبة 1 / 276 ، تفقه على القاضي أبي الطيب وكان حسن الخطّ ؛ مليح الشعر . سمع الحديث من أبي الطيب ؛ وأبي طالب بن غيلان وغيرهما ؛ وحدّث بسنن النسائي عن أبي نصر أحمد بن الحسين الكسار . وكان فقيها فاضلا ؛ حسن المعرفة بالأصول على مذهب الأشعري .
وصنّف كتاب المستظهري في الإمامة وشرائط الخلافة ؛ وكتاب محاسن الآداب .
توفي في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
( 3 ) . منصور بن صدقة ترجمه العماد في الخريدة قسم العراق . 4 / 175 - 176 ، ومختصر ذيل بغداد - للسمعاني - 2 / 414 رقم 359 بتحقيقنا .
( 4 ) . النيل مدينة صغيرة قرب الحلّة المزيدية سميت باسم النّهر المتفرع من الفرات وخرج منها علماء كثيرون .
ياقوت 4 / 861 .