إن غاض من أنواره فوراءه * أفق توشّح منك بالأقمار « 1 »
كادت تزول الراسيات لفقده * حتّى أذنت لهنّ في استقرار
ومنها :
فاذكر مصابك بابن عمّك « 2 » أحمد * والغرّ من آبائك الأخيار
كانوا بدور أسرّة ومنابر * يتهلّلون بأوجه أحرار
قوم إذا ذكرت قريش فضلهم * أصغى إليها البيت ذو الأستار
وهذه القصيدة وازن بها قصيدة التهامي في مرثية ولده التي أولها :
حكم المنيّة في البريّة جار * ما هذه الدّنيا بدار قرار
وما بلغ إلى اليوم أحد شأو التهامي في مغزاها وجودة معناها وإحكام مبناها .
وله أيضا قصيدة يرثي بها بعض العلويين ، وهو رئيس همذان : « * »
خدع المنى وخواطر « 3 » الأوهام * أضغاث كاذبة من الأحلام
نهوى البقاء فليس فيه طائل * والمرء نهب حوادث الأيّام
يحوي « 4 » رغائب ماله من بعده « 5 » * ورّاثه وينوء بالآثام
والعيش أوّله عقيد « 6 » مشقّة * وأذى وآخره مقيل حمام
والعمر لو جاز المدى « 7 » لتبرّم ال * أرواح منه بصحبة الأجسام
بينا الفتى قلقا به نيّاته * ألقى مراسيه بدار مقام
وهوى كزيد بن الحسين إلى الثّرى * غبّ الثّراء « 8 » محالف الإعدام
هامش
( 1 ) . بالأقمار : بالأولاد ، وقيل : أراد بالأقمار اخوة المتوفّي .
( 2 ) . يقصد الرسول ( ص ) .
( * ) . الديوان . القصيدة رقم 96 ، 1 / 668 - 672 .
( 3 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : حواصل .
( 4 ) . في ق ، ل 2 : تحوي .
( 5 ) . في الديوان ، ق ، ل 1 ، ل 2 : ماله ورّاثه من بعده وينوء . .
( 6 ) . العقيد : المعاقد ، والمعاقدة : المعاهدة . وفلان عقيد الكريم وعقيد اللؤم .
( 7 ) . في ل 2 : المدا .
( 8 ) . في ق : الثرى . أي سقط ذلك الفتى قلقا نياته كسقوط زيد بن الحسين .