ومنها في المدح :
ومسدّد العزمات لا يغتالها * خطب كما اعتكر « 1 » الظّلام جليل
ومنها :
نشرت رفارف « 2 » درعه عن ضيغم * يحمي الحقيقة والأسنّة غيل
هيهات أن يلد الزّمان نظيره * إنّ الزّمان بمثله لبخيل
فالضّيف إلّا عن نداه مدفّع « 3 » * والجار إلّا في ذراه ذليل
نفضت إلى أفيائه لمم الرّبى « 4 » * أيدي الرّكائب سيرهنّ ذميل
شرقت بنغمة شاعر أو زائر * ودعا هدير « 5 » فاستجاب صهيل
ومنها :
واها لعصرك وهو يقطر نضرة * ويميس تحت ظلاله التّأميل
فكأنّه « 6 » ورد الخدود إذا اكتست * خجلا وكاد يذيبها التّقبيل
لولا « 7 » تأخّره وقد أوقرته * كرما لنمّ بفضله التّنزيل
وله من أرجوزة : « * »
لا عزّ « 8 » إلّا لرويعي أشوال * لم يتطرّق عرصات البخّال
يخطر في أثناء برد « 9 » أسمال * ولا يناجي خطرات الآمال
فإنّ أطواق الأيادي أغلال
هامش
( 1 ) . اعتكر الظّلام : أي اختلط ؛ يعنى اشتدّ .
( 2 ) . الرفارف : أسافل الثوب . الحقيقة : ما يجب على المرء حفظه من الأهل والعيال .
( 3 ) . مدفّع : مردود .
( 4 ) . في الديوان : الربا . ذميل : نوع من السير .
( 5 ) . المعنى : هدير فحول الضيفان وصهيل جيادهم .
( 6 ) . في الأصل : وكأنّه .
( 7 ) . أي لو كنت في عصر النبي عليه السلام لنزلت الآية علامة من سماحتك .
( * ) . الديوان . القصيدة رقم 67 ، 1 / 541 - 545 .
( 8 ) . رويعي تصغير راع . أي العز لصاحب الإبل ، الشّول : الناقة التي قد خف لبنها وارتفع ضرعها ، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية .
( 9 ) . برد أسمال : ثوب خلق .