لك ما يروّقه الغمام الهاطل * إذ ردّ عبرته الجموح السائل
وعليك يا طلل الجميع تحيّة * أصغى ليسمعها المحلّ الآهل « 1 »
أمن البلى هذا النّحول أم الضّنى « 2 » * فالحبّ من شيمي وأنت النّاحل
خلع الرّبيع عليك من أنواره * حليا توشّحه ثراك العاطل « 3 »
وغنيت « 4 » في حجر الحيا مسترضعا * يغذوك واشل « 5 » طلّه والوابل
كانت أيادي الدّهر فيك كثيرة * لكن « 6 » لياليه لديك قلائل
ومنها :
إذا لم يكن واللّيل يسحب ذيله * لسعاد غير ندى وشاح جائل
فكأنّنا غصنان يشكو منهما * برح الغرام إلى الرّطيب الذّابل
وله من قصيدة أخرى : « * »
لك المجد لا ما تدّعيه الأوائل * وما في مقال بعد مدحك طائل
وليس يؤدّي بعض ما أنت فاعل * إذا رمت وصفا كلّ « 7 » ما أنا قائل
ومنها :
وحيّ من الأعداء تبدي شفاههم * نواجذ مقرون بهنّ الأنامل
هامش
( 1 ) . في ل 2 البيتان مجموعان في بيت واحد :لك ما يروقه الغمام تحية * أصغى ليسمعها المحل الأهلوالمعنى أن المواضع العامرة التي فيها أهل وسكان تصغي مسامعها إلى تلك التحية لتسمعها وما ذلك إلا لطيبها ولفرح النفوس بها .
( 2 ) . في الأصل ، ل 1 : الضنا . الضنى : النحول من العشق .
( 3 ) . في الأصل : الهاطل .
( 4 ) . في الأصل : عن . وكلمة « وغنيت » ساقطه في ق ، ل 1 ، ل 2 . غنيت : بقيت . المسترضع : المرضع . الوشل : الماء القليل .
( 5 ) . في الأصل : منه .
( 6 ) . في ق ، ل 1 : لاكن . والمعنى : لئن قلّت أيام الوصل عندك ، فأيادي الدهر حين سامحنا بما اشتهيناه فيك كثيرة لدينا .
( * ) . الديوان : القصيدة رقم 35 ، 1 / 372 - 380 .
( 7 ) . في الأصل : كلما . الأوائل : المتقدمون . طائل : فضل ومنفعة . المعنى : جميع مقالاتى لتسمع بعض اوصافك .