متوّج أعلى قمّة « 1 » الرّأس ساحب * جناحيه في العصب اليمانيّ مرعث « 2 »
إذا ما دعا لبّاه حمش كانّها « 3 » * تفتّش عن سرّ « 4 » الصّباح وتبحث
لك اللّه من زور إذا كتم السّرى * فلا ضوءه يخفى ولا الليل يمكث
ينمّ علينا الحلي حتّى إذا رمى * به بات واشي العطر عنّا يحدّث « 5 »
له لفتة الخشف الأغنّ ونظرة * بأمثالها في عقدة السّحر ينفث « 6 »
وقدّ كخوط البان غازله الصّبا * يذكّر أحيانا وحينا يؤنّث « 7 »
وقد كاد يشكو « 8 » حجله وسواره * إليه وشاح يشبعان ويغرث « 9 »
ومن بيّنات « 10 » الشوق أنّي على نوّى « 11 » * أموت لذكراه « 12 » مرارا وأبعث
وحيث يقيل الهمّ والحبّ جذوة * على كبد من خشية البين يفرث « 13 »
( بقايا جوى تحت الضّلوع كانّها * لظى بشآبيب الدّموع تؤرّث « 14 »
أما والعلا واها لها من أليّة « 15 » * لحى اللّه « 16 » من يولي بها ثمّ يحنث
هامش
( 1 ) . في ل 2 : قامة وفي ق بياض في الأصل ، شبّه عرف الديك بالتاج .
( 2 ) . الرّعثة في الأصل القرط ؛ وهي لحيمة تحت منقار الديك والعصب من البرود : الذي يصبغ غزله .
( 3 ) . حمش : جمع أحمش وهو دقيق الساقين .
( 4 ) . في ق ، ل 2 : الستر ؛ وتفتّش عن سرّ الصباح أي اجتمعت عنده الدّجاج كأنها تبحث عن سرّ الصّباح .
( 5 ) . ينمّ : أي يرمي المحبوب بالحلي - مخافة الرقباء فنمّ العطر علينا - الديوان 1 / 226 .
( 6 ) . في رواية : تنفث .
( 7 ) . الخوط : الجسم الناعم ؛ والغصن الرقيق ؛ ويشبه المذكر بالمؤنث لدلّه وغنجه في تمايله .
( 8 ) . في النسخة ق ، ل 2 : يشكوا .
( 9 ) . في النسخة ق : يغوث وعرث بمعنى جاع : وهي إشارة إلى دقّة الخصر ، الديوان 1 / 227 .
( 10 ) . في نسخة ل 2 : بليات ؛ وبيّنات الشوق : علامات الحبّ ودلائله .
( 11 ) . في الديوان : النّوى .
( 12 ) . في رواية : لذكراها .
( 13 ) . في النسخة ق ، ل 2 ، والديوان : تفرث . يقيل : يتّخذ الهمّ والحزن والحبّ تفرث : تفتّت قلبه وكبده .
( 14 ) . في الديوان يورث ؛ وتورّث : تتّقد وتشتعل : والبيت ساقط في الأصل .
( 15 ) . أما للتّنبيه وألية : اليمين والقسم ؛ وواها لها : استطابة لهذا القسم . الديوان 1 / 227 .
( 16 ) . لحى اللّه : أهلك اللّه .