تذلّ رقاب أبناء المعالي * إذا ذكرت علا « 1 » خارزمشاها
هو ابن جلا « 2 » ألقى الدّواهي * كلاكلها على حرّ حلاها
لتاج الدّين « 3 » والدّنيا مساع * سنا القمرين يقصر عن سناها
له نفس تجنّبت المعاصي * نهاها عن تعاطيها نهاها « 4 »
تحلّت بالتّقى كرما ونبلا * فلم يملك أعنّتها هواها
وما من ملبس لبسته نفس * لدى الرّحمن أكرم من نقاها
له دار ممنّعة النّواحي * مآل « 5 » أفاضل الدّنيا حماها
فما من خطّة « 6 » الّا نفاها * ولا من خطّة « 7 » الّا حماها
وما من منعة الّا حباها « 8 » * ولا من منعة الّا خباها « 9 »
وله من أخرى في مدح ولد خوارزمشاه : « 10 »
ألا يا حبّذا زمن الشّباب * وأيّام الصّبابة والتّصابي
هامش
( 1 ) . علا : مقام خوارزمشاه ؛ وتاج الدين لقبه .
( 2 ) . إشارة إلى تمثل الحجّاج بن يوسف :أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفونيوالبيت لسحيم الرياحي . انظر المبرد : الكامل 1 / 291 .
( 3 ) . إشارة إلى لقبه .
( 4 ) . النّهى : غاية العقل . والحلم .
( 5 ) . مآل القوم : مرجعهم ، وكلّ من يعيلهم .
( 6 ) . الخطّة : الامر .
( 7 ) . الخطّة : بمعنى الحيّ والمدينة ، جمعها خطط فيقال : خطط البصرة ؛ وخطط الكوفة أي أحياؤها .
( 8 ) . حباها : أوصلها بصلة وأكرمها وأعطاها ؛ وهنا بمعنى زاد في منعته أي في قوته .
( 9 ) . خباها : هنا بمعنى الضّدّ أي ولا تقف أمامه قوة الّا وأخضعها وأخمد فتنتها .
( 10 ) . لعله : علاء الدين تكش الذي حكم من سنة 586 - 596 ه .
وهو ما نميل إليه . لانّ إيل أرسلان حينما توفي ؛ تملك ولده محمود البلاد فغضب أخوه الأكبر علاء الدين خوارزم شاه ؛ فاستعان بجيوش الخطا واستولى على البلاد فهرب محمود والتجأ إلى صاحب نيسابور المؤيد فانجده والتقيا في معركة انهزم جيش المؤيد وأسر وذبح بين يدي تكش صبرا وقتل أمّ أخيه ؛ وذهب محمود إلى ملك الغور غياث الدين فأكرمه . لقد قال شعره هذا وهو في أواخر عمره .