ورد بغداد غير مرّة ؛ ودخل خراسان عدّة نوب ؛ وما دخل بلدا الّا واجتمعوا عليه وتلمّذوا له واستفادوا منه .
وكان علّامة الأدب ؛ ونسّابة العرب . وحجّ وأقام برهة بالحجاز إلى أن هبّت على كلامه رياح البادية .
قال وأنشدنا أبو المحاسن إسماعيل بن عبد اللّه « 1 » الخوارزمي أنشدني الزمخشري لنفسه في أستاذه أبي مضر : « 2 »
وقائلة ما هذه الدّرر التي * تساقطها عيناك سمطين سمطين
فقلت هو الدّرّ الّذي قد حشا به * أبو مضر أذني تساقط من عيني « 3 »
وبخطّه أيضا أنشدني أبو سعد أحمد بن محمد بن الشّاشي « 4 » أنشدنا الزمخشري :
تغنّت على فرع الأراك مطوّقه * فردّت خليّات القلوب متوّقه
وأشوق منها صوت حاد مبكّر * حدا بحدوج المالكية أينقه
يخالف ما بيني وبين أحبّتي « 5 » * ولي « 6 » عندهم مقت ؛ وعندي لهم مقه
هامش
( 1 ) . ورد ذكره في ترجمة الزمخشري 20 / 154 .
( 2 ) . محمود بن جرير النحوي الضبّى الأصبهاني م / 507 ه انظر ترجمته في معجم الأدباء 19 / 123 - 124 وفيات الأعيان 5 / 172 ؛ انباه الرواة 3 / 267 والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 229 ، بغية الوعاة 2 / 276 وسير أعلام النبلاء 20 / 154 في ترجمة الزمخشري . والعقد الثمين 7 / 148 ؛ والنجوم الزاهرة 5 / 274 ؛ شذرات الذهب 4 / 120 .
( 3 ) . البيتان في المختصر 2 / 394 ؛ والديوان 243 ، والوفيات والعقد الثمين والنجوم الزاهرة والشذرات : تساقط عينيك .
( 4 ) . ورد ذكره في ترجمة الزّمخشري باسم أحمد بن محمود الشاشي ، سير 20 / 154 .
( 5 ) . في الديوان : شتان ما بيني وبين أحبتي .
( 6 ) . في الديوان : فلي .