إذا الرّيح من شرقيّ مرو تنفّست * فيا برد صدري حين أنشقها نشقا
وما تطببني أيله غير أنّني * أساعد في الشجو الحمام بها الورقا
وان عصفت ريح الشّمال ذكرته * واسراعه نحو المكارم والسّبقا « 1 »
ويبحث أشجاني الفضاء لأنّه * حكى صدره رحبا ؛ وهمّته سحقا
وتمري ماقي الغوادى « 2 » لأنّها « 3 » * تضاهي بديه كلّما دفقت دفقا
وإن مدّ جيحون تذكّرت فيضه * بما يعجز الأذهان والألسن الذّلقا « 4 »
وليس بسيط الأرض ان قسته به * بسيطا ولا في جنبه عمقه « 5 » عمقا
محيط بأطراف الأفانين مدّع * ببيّنة فيها التّمهر والحذقا
تصاممت أن قالوا كسيف لسانه * ومن « 6 » لسليل السّيف ان يشبه النّطقا
تردّد فيه ثمّ في الخلق ناظري * فأكبره ثمّ انثنى يصغر الخلقا « 7 »
ولست « 8 » بناس صدقه ووفاءه * متى لم أجد فيها وفاء ولا صدقا
فشافيهم نطق الفواخت باطلا * وما من قطاة بينهم تنطق الحقّا « 9 »
على « 10 » الزور والقول المزخرف أجمعوا * وقد خرق الإسناد « 11 » اجماعهم خرقا
لقد « 12 » سلّمت أعيان ضبّة مجدها * لأنسقها فرعا وأرسخها عرقا
وأطولها باعا ؛ وأبسطها يدا * وأكرمها نجرا ؛ « 13 » وأشهرها عتقا
وأعمرها من كلّ فخر منازلا * وأوطئها من كلّ مكرمة طرقا
هامش
( 1 ) . في الديوان : والسّفا . وفي ق : والتسيقا .
( 2 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : ويذكرني ما في الفؤادي .
( 3 ) . في ق ل 1 ، ل 2 : لأنّه .
( 4 ) . جيحون وسيحون نهران في بلاد ما وراء النهر ، معروفان والذّلقاء : اللّسان الذّرب ، الحاد .
( 5 ) . في ق : غمقه : وفي ل 1 : عقمه
( 6 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 والديوان : فمن .
( 7 ) . في الأصل : بصفر .
( 8 ) . في الديوان وق : ووفاؤة ؛ وفي ل 1 : وفاه .
( 9 ) . في ل 2 : الحلقا .
( 10 ) . في ل 2 : عن الزور . وفي ق : على الدور .
( 11 ) . في ق ، ل 1 : والديوان 190 الأستاذ .
( 12 ) . في ل 1 : فلو .
( 13 ) . في الديوان : بحرا .