المصباح الشّاركي « * »
المصباح الشاركي الهروي أبو منصور نصر بن منصور .
وشارك من نواحي بلخ .
كان في زمان نظام الملك ؛ وسافر إلى مصر وتوطّن بها .
وكان مكرما ؛ وممّا أثبت في شعره فخر الإسلام الحازمي قوله في التحنّن إلى وطنه :
[ 69 ] لن يطلع البدر من إيران « 1 » مبتسما * الّا وجدت رسيس « 2 » الشوق في كبدي
هامش
( * ) في الأصل : الشازكي ؛ وشازك من بلخ - كذا - .
قال : ابن الفوطي : مصباح الدولة أبو منصور نصر بن منصور العقيلي الشاركي الأديب ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني . وقال : كان من مشهوري فضلاء خراسان مذكورا بعزوف النفس . وشارك المنسوب إليها من نواحي بلخ . قال :
وشرف من دار الخلافة بمصباح الدولة ؛ وخرج في صحبة شرف السادة أبي الحسن محمد بن عبد اللّه البلخي في حضرة نظام الملك فلم يوفق في ارتياحه ؛ فهجر خدمته وآثر العزلة ؛ ثم هام على وجهه ودخل بلاد العجم ثم رجع فتوغل في بلاد العرب ، ودخل إلى بلاد المغرب واستوطن مصر . مجمع الآداب 5 / 2 : 545 .
والباخرزي 2 / 871 - 873 ؛ والأنساب 8 : 12 - 13 ؛ اللّباب 2 / 173 - 174 .
ومن شعره :دقّ عيشي لأنّ فضلي درّ * وترى الدّر نظمها في الصّباحوحواني ظلام دهري ولكن * ما يضرّ الظلام بالمصباحومن شعره في وصف نار :ونار كافنان الصّباح رفيعة * تورّيتها من شارك بن سنانمتوّجة بالفرقدين كريمة * تجير من البأساء والحدثانكثيرة أغصان الضياء كأنّها * تبشّر أضيافي بألف لسانكما ذكره الباخرزي في دمية القصر ؛ قال : وكنت ببغداد سنة خمس وخمسين وأربعمائة فرأيت ذكره بها حاضرا ؛ وان كان عنها غائبا ؛ وفضل المصباح أشهر من فلق الصّباح . . . الخ ثم قال : وقد انتظم في مدّاح مولانا الصاحب نظام الملك حرس اللّه أيامه وأدام على المسلمين إنعامه ؛ واختلف في خدمة ركابه العالي إلى خراسان مرّة ؛ وإلى العراق أخرى .
ورأيت له في قلائد الشرف قصيدة نظامية أولها :أنت فرد العصر ما فيه كلام * للورى كهف وللدين قوام .( 1 ) . في الأنساب : إيوان .
( 2 ) . رسيس : ابتداء الشوق وانتشاره .